أكدت دكتورة سارة فوزي مدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون ورئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الكليبات الغنائية ليس أمرًا يجب أن يكون له مبرر فني واضح، مشيرة إلى أن استخدامه في كليب لولا البنات للفنان عمرو دياب لم يكن ضروريًا من وجهة نظرها.
وقالت في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن كليب “لولا البنات” كان من الممكن تصويره في الريف المصري مع الاستغناء عن بعض الشخصيات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، متسائلة: هل تم استخدامه فقط لأنه أصبح ترند؟
متى يكون استخدام الذكاء الاصطناعي مبررًا؟
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مهمة في صناعة الكليبات ولكن في حالات محددة، مثل استحضار شخصيات تاريخية أو تنفيذ مشاهد يصعب تصويرها على أرض الواقع، مؤكدة أن هذه المواقف تستدعي بالفعل اللجوء إلى تقنيات AI.
وأضافت أنها لا تؤيد استخدام الذكاء الاصطناعي كبديل للتصوير في المدن أو المحافظات لأنها موجودة بالفعل، ويمكن الذهاب للتصوير فيها، بما يبرز جمال الريف المصري ويدعم السياحة في الوقت نفسه.
توفير في الإنتاج.. لكن النتيجة ليست مقنعة
وأشارت فوزي إلى أن بعض صناع الكليبات أصبحوا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي بهدف تقليل تكاليف الإنتاج، إلا أن النتيجة في كثير من الأعمال المصرية والعربية تبدو واضحة للمشاهد حيث يمكن ملاحظة أن المشاهد fake وليست حقيقية.
وأكدت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الكليبات المصرية والعربية غالبًا ما يكون واضحًا ويكشف بسهولة أنه غير حقيقي، بعكس ما يحدث في الأعمال السينمائية والكليبات الأمريكية
ولفتت إلى أن الأعمال الأمريكية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر احترافية، تجعل من الصعب على الجمهور اكتشافها، مشيرة إلى أن هناك إعلانًا كاملًا لشركة كوكاكولا تم إنتاجه بالذكاء الاصطناعي لكنه بدا واقعيًا إلى حد كبير.
وأضافت: “لو كنت مكان صناع كليب لولا البنات، لكنت فضلت التصوير في الريف والمدن المصرية، خاصة أن الأماكن متاحة والميزانية تسمح بذلك”.
الجمهور أصبح أكثر وعيًا
واختتمت الدكتورة سارة فوزي تصريحاتها بالتأكيد على أن الجمهور المصري والعربي أصبح أكثر قدرة على تمييز مقاطع الفيديو المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، لأن استخدامها في المنطقة لا يزال غير مقنع بالشكل الكافي، بينما في الخارج أصبحت بعض الأعمال مخادعة للغاية، لدرجة أنها شخصيًا انخدعت في بعض الفيديوهات قبل أن تتحقق من صحتها باستخدام برامج متخصصة.
اقرأ أيضا.. حدادًا على شقيق هنيدي.. إلغاء العرض الخاص لفيلم «الجواهرجي»





















