أكد الدكتور زهدي الشامي القيادي بحزب التحالف الشعبى الاشتراكي وجبهة العدالة الاجتماعية، أن ما يُطرح بشأن التحول إلى الدعم النقدي يثير العديد من المخاوف المرتبطة بمستقبل منظومة الدعم في مصر، محذرًا من تداعيات هذا التوجه على الفئات الأكثر احتياجًا.
انتقاد سياسات الحكومة وأولويات الإنفاق
وقال الشامي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إنه كان وما زال ضد ما يسمى التحول للدعم النقدى، مؤكدًا أن الهدف الرئيسى لحكومة مدبولى هو تخفيض الدعم الذى يصل للمواطنين، و أن ذراىع الحكومة مردود عليها، متسائلًا عن الحديث عن كفاءة المنظومة في ظل سياسات “لاتتميز بالكفاءة ولا بالرشد”.
وأضاف: “لماذا تركز على بضع عشرات من المليارات موجهة للدعم بينما كل موارد الدولة موجهة لسداد فوائد وأقساط الديون الحكومية بما يصل لترليونات الجنيهات”.
وتسأل عن عدم مواجهة تسرب بعض مدخلات الدعم برقابة حقيقية والحد من الفساد المستشري.
تحذير من الاقتراب من دعم السلع الأساسية
وحذر الشامي من الاقتراب من دعم السلع الرئيسية، معتبرًا أن الخبز “خط أحمر”، وأن خطة الحكومة للتحول لما يسمى الدعم النقدي تتضمن “أفخاخًا خطيرة لابد وأن تنفجر”.
وأوضح أن من بين هذه المخاطر ما وصفه بعملية “التصفية” للمستفيدين من الدعم، والتي قد تؤدي إلى استبعاد ما بين 10 إلى 12 مليون مستفيد من إجمالي 68 مليون مستفيد حاليًا، بما يعني انخفاض عدد المستفيدين إلى نحو 56 مليون مواطن فقط، وهو ما يقل عن نصف المواطنين، بالإضافة إلى ما سيلي ذلك من عمليات تصفية لاحقة.
وأشار إلى وجود ما سماه “فخ تقسيم المواطنين إلى شرائح”، بحيث يحصل البعض على حد أقصى من الدعم والبعض الآخر على حد أدنى، إلى جانب “فخ التضخم” الذي قد يلتهم المبالغ المخصصة للمواطنين، مؤكدًا أنه لا يمكن الثقة في ذمة الحكومة في حساب معدل التضخم الفعلي وتعويض المواطنين عن خسائرهم.
اقرأ أيضاً: وائل عباس لـ”الحرية”: التحول الدعم يمثل إلغاء مستتر ويهدد الفئات الأكثر احتياجًا





















