في خطوة رمزية تحمل دلالات قوية، شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم حدثًا تاريخيًا مع رفع العلم الفرنسي فوق مبنى السفارة الفرنسية، في علامة على بدء مرحلة جديدة من التعاون الدبلوماسي بين فرنسا وسوريا بعد سنوات من القطيعة. هذا التحرك يأتي في وقت حساس، يعكس تغيّرًا في السياسة الفرنسية تجاه سوريا والمنطقة بشكل عام.
تم اليوم، الثلاثاء، رفع العلم الفرنسي في مراسم رسمية حضرها عدد من الدبلوماسيين الفرنسيين، إلى جانب ممثلين عن الحكومة السورية ووسائل الإعلام المحلية والدولية. وكان هذا الحدث هو أول خطوة ملموسة في إعادة بناء العلاقات بين البلدين بعد فترة طويلة من التوترات على خلفية الأحداث التي مرت بها سوريا منذ عام 2011.
يُعتبر هذا التحرك إشارة على رغبة فرنسا في تعزيز التعاون مع سوريا في مجالات عدة، تشمل السياسة، الاقتصاد، والثقافة. وقد أشار المتحدث باسم السفارة الفرنسية إلى أن هذه الخطوة تأتي كجزء من سياسة فرنسا الجديدة لتوسيع علاقاتها في المنطقة، مؤكدًا أن هناك اهتمامًا كبيرًا من جانب باريس للعمل مع دمشق في ملفات متعددة.
من جانبهم، عبر الفرنسيون المقيمون في دمشق عن مشاعر الفرح والاعتزاز بهذا الحدث، معتبرين أن رفع العلم الفرنسي يرمز إلى تقارب الشعوب بعد سنوات من القطيعة السياسية. وقال “جان بيير موران”، أحد المواطنين الفرنسيين في دمشق: “اليوم هو يوم تاريخي، لم نكن نتوقع أن نرى هذا اليوم قريبًا. إنه شعور بالعودة إلى التواصل مع الشعب السوري”.
وأضافت “ماري لويس”، مواطنة فرنسية أخرى، “لقد كان الوضع صعبًا جدًا في السنوات الماضية، ولكننا اليوم نشهد بداية جديدة، وهذا ما يجعلنا نأمل في مستقبل مشترك بين البلدين”.
البيان الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية
في بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية، أشادت الحكومة الفرنسية بالخطوة الإيجابية التي اتخذتها اليوم عبر رفع العلم الفرنسي في دمشق. وجاء في البيان:
“تعتبر الحكومة الفرنسية أن هذه الخطوة هي بداية مرحلة جديدة من التعاون بين فرنسا وسوريا، وتأتي في إطار دعم استقرار المنطقة. نحن نؤمن بأن الدبلوماسية هي الحل الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة، ونتطلع إلى العمل مع الحكومة السورية لتحقيق تقدم في ملفات الأمن، مكافحة الإرهاب، ودعم جهود إعادة الإعمار.
وأضاف البيان، أن فرنسا تسعى لمواصلة الحوار مع الحكومة السورية عبر قنوات متعددة بهدف تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الثقافة، التعليم، وحقوق الإنسان.






















