أزمة الدولار تفرض نفسها من جديد على كل شيء، حتى على حساب حق المواطن في سلع غذائية رخيصة الثمن، ما دفع الحكومة إلى فتح المجال أمام الصادرات، من منتجات تحتاجها السوق المصرية.
بدأت الحكومة من 11 إلى 15 أغسطس في تصدير 165 ألف طن من الموارد الغذائية إلى 120 دولة خلال أسبوع، رغم أزمة الغذاء التي يعيشها المواطن وارتفاع الأسعار، وبلغ عدد الشحنات 3522 شحنة.
وجاءت البطاطس في مقدمة الخضروات المصدرة بقيمة 10 آلاف طن، وتليها البطاطا بحوالي 7 آلاف طن، ثم البصل بـ 6 آلاف طن.
وبخصوص صادرات مصر، قال الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني، إنه لكي نصل لتقييم موضوعي، نحتاج لمعرفة الكميات التي تم تصديرها.
وبين الميرغني أن الصادرات الغذائية من 2020/2019 تركز على 4أنواع:
1-سلع غذائية أولية للصناعة وقيمتها 2.2 مليار جنيه.
2-سلع غذائية أولي للاستهلاك وقيمتها 40.5 مليار جنيه.
3-سلع غذائية مصنعة للصناعة وقيمتها 30 مليار جنيه.
4-سلع غذائية مصنعة الاستهلاك وقيمتها 30 مليار جنيه.
ما يمثل حوالي 23٪ من صادرات عام 2020/2019 التي بلغت 350.8 مليار جنيه، وبلغت 437.8 مليار جنية لعام 2019/2018.
وأضاف الميرغني في تصريحات خاصة لـ”بوابة الحرية”، أننا أمام انخفاض في الصادرات، وليس زيادة إضافة، إلا أن سعر صرف الدولار هو ما يؤدى إلى زيادة قيمة الصادرات.
وأشار إلى أن مصر تعتمد على تصدير الخضروات والفاكهة إلى كل دول العالم، سواء للصناعة أو للاستهلاك، وهذا يعد من الإيجابيات.
كما لفت إلى أن السلع الغذائية المصنعة التي تم تصديرها للصناعة أو الاستهلاك من الصعب التكلم على أرقام مثبتة ليست لها أي دلالة، فلا بد من بيان كمي بالصادرات الغذائية وأنواعها.
وأكد الميرغني أنه بإمكان أجهزة الدولة المختلفة أن تتدخل لمنع تصدير بعض المنتجات كالأرز والزيوت النباتية وغيرها، منوها أن كل بيانات الصادرات تحتاج إلى تحليل كمي، وليس تحليلا بالقيمة فقط، لأنها أصدق في معرفة مدى نمو أو انكماش الصادرات.
وشدد الميرغني، على ضرورة اتباع الدولة نهجا سياسيا واضحا للسير في التجارة الخارجية، من خلال وضع قيود على الصادرات الغذائية من الأصناف التي تحتاجها السوق المصرية، لكي لا يصبح التصدير سببا لأزمات ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن المشكلة باتت في نوعية وكمية الصادرات الغذائية وليست في التصدير، فلا بد من ارتباطها بسياسة واضحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.





















