تحركت الجهات القضائية بشكل عاجل لمواجهة تداعيات حادث انهيار عقار بمدينة مطوبس، حيث أصدرت النيابة الإدارية قرارات حاسمة للوقوف على أسباب الكارثة وضمان سلامة المواطنين، وجاءت هذه التحركات القضائية بعد رصد الواقعة التي تسببت في إصابة طفلين، لتؤكد النيابة الإدارية التزامها التام بمحاسبة المقصرين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في المناطق السكنية.
شهدت مدينة مطوبس واقعة انهيار جزئي لشرفة بالدور الثالث العلوي بأحد العقارات الكائنة بشارع بورسعيد، مما أسفر عن إصابة طفلين بجروح متفرقة نتيجة تصادف وجودهما بموقع الحادث، وتابعت النيابة الإدارية تفاصيل الواقعة فور وقوعها، حيث أحال المستشار أسامة المسلماني مدير النيابة الإدارية بمطوبس ملف الحادث إلى التحقيق العاجل، وذلك تنفيذًا لتكليفات المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية.
كواليس التحقيقات والقرارات القضائية
كشفت التحقيقات التي باشرها محمد الطراوي وكيل النيابة عن تفاصيل صادمة، حيث أوضحت المراجعة المستندية لموقف العقار صدور قرار من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط في اليوم التالي مباشرة للواقعة بتاريخ 25 مايو الماضي، وتضمن القرار إزالة الجزء الأمامي من العقار مع الإخلاء الكامل له، نظراً لما يمثله استمرار وجوده من خطر داهم على حياة المارة والمواطنين في الشارع.
إجراءات فورية لحماية أرواح المواطنين
أكدت النيابة الإدارية في تحقيقاتها ضرورة اتخاذ خطوات استباقية لمنع المخاطر الإنشائية، خاصة بعد نقل الطفلين المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وشددت النيابة الإدارية على أهمية المتابعة الدورية للمنشآت الآيلة للسقوط، وتفعيل قرارات الإخلاء الفوري لضمان عدم تعرض المواطنين لأي خطر مماثل في المستقبل، مع استمرار النيابة الإدارية في فحص كافة الأوراق والقرارات الإدارية الخاصة بالعقار محل الواقعة.
تضع هذه الواقعة ملف العقارات القديمة والآيلة للسقوط تحت مجهر النيابة الإدارية، وتطالب الجهات المختصة بتسريع وتيرة تنفيذ قرارات الإزالة لتفادي الحوادث المأساوية، بينما تواصل النيابة الإدارية تحقيقاتها الموسعة لاستجلاء الحقيقة ومحاسبة كل من تسبب في تقصير أدى إلى وقوع هذه الإصابات، خاصة في ظل التحركات المكثفة للنيابة الإدارية لحماية الأرواح والممتلكات.





















