قال الدكتور والباحث الاقتصادي رائد سلامة، إنه من المهم جدا إدراك أن إسرائيل لا تحترم أي تعهدات أو ضمانات يتم تقديمها كما علمتنا دروس التاريخ إلا في سياقات تجبرها على ذلك سواء بضغوط خارجية من قوى دولية وإقليمية أو بضغوط داخلية أي بدفع من المجتمع الإسرائيلي ذاته، مضيفا: «وهذا يحدث إما بسبب مشاكل اقتصادية كبرى أو بسبب خسائر في الأرواح».
وأضاف سلامة خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «أظن بعد موافقة حماس على شروط الهدنة، أن إسرائيل ستستجيب ولكنها لن توافق فورا، حيث ستقوم بشراء مزيد من الوقت لأجل الاستمرار في تدمير ما تيسر لها تدميره من البنية التحتية للقطاع ولحماس، فتحقق بذلك ثلاثة أهداف».
وأوضح: «أولا ضمان ألا تقوم لحماس وسكان القطاع قائمة إلا بعد وقت طويل جدا بسبب أعمال إعادة الإعمار، وبسبب التدمير شبه الكامل الذي حاق بالبنية العسكرية الحمساوية فتفرض بذلك قواعد جديدة للتعامل مع الفلسطينيين بناءا على معادلة ردع مختلفة تملك أبجدياتها».
وتابع: «وثانيا أن تضمن تسليم الرهائن الإسرائيليين فتحقق بذلك نوعا من التهدئة للرأي العام الإسرائيلي الغاضب من أداء سفاح تل أبيب الذي يظن نفسه ويعتبره بعض المتطرفين الصهاينة بطلا قوميا لدولة إسرائيل».
وأكد: «وثالثا للتخفيف من الفاتورة الاقتصادية اليومية لحرب الإبادة وآثارها على الداخل الإسرائيلي الذي يئن على وقع خسائر مالية هائلة على مستوى الدولة وكذلك على المستوى الفردي».
ولفت سلامة إلى أن إسرائيل ستقبل بالهدنة لالتقاط أنفاسها، مضيفا: «لا يجب الثقة في ضمان استمرارها بالهدنة أو توقع انخراطها في عملية كبرى لمشروع تسوية بالمنطقة إلا بمعادلات إقليمية جديدة».
محلل سياسي لـ«الحرية»: لا خيار أمام إسرائيل هذه المرة سوى وقف إطلاق النار





















