شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية قفزة جديدة مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، لتواصل تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة.
هذا الارتفاع جاء مدعومًا بصعود قوي في سعر أونصة الذهب عالميًا، التي تجاوزت حاجز $4000 للمرة الأولى في التاريخ.
نتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الذهب في مصر من 5225 جنيهًا في مطلع أكتوبر الجاري إلى 5410 جنيهات اليوم، بزيادة تقارب 3.5%.
الارتفاع القياسي للذهب المحلي وعيار 21
صرح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، بأن “الذهب المحلي يواصل تسجيل أرقام قياسية جديدة متأثرًا بالزخم العالمي الكبير”.
وأوضح أن سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، قفز إلى 5410 جنيهات للجرام، بعد أن افتتح التعاملات عند 5390 جنيهًا، مقابل إغلاق الأمس عند 5325 جنيهًا للجرام.
وأضاف واصف أن اختراق الذهب لمستوى 5300 جنيه يوم أمس والإغلاق أعلاه كان “إشارة فنية قوية دفعت الأسعار لمواصلة الصعود اليوم، لتتجاوز مستويات المقاومة النفسية السابقة وتسجل قمة تاريخية جديدة”.
الزخم العالمي يتجاهل العوامل المحلية
أشار رئيس شعبة الذهب إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وتسجيلها مستويات قياسية جديدة يدفع السوق المحلية إلى تجاهل أي عوامل قد تحد من الصعود، بما في ذلك تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك الرسمية. مؤكدًا أن الزخم العالمي للارتفاع هو المحرك الرئيسي للأسعار حاليًا.
الأسباب وراء الصعود العالمي والتوقعات المستقبلية
سجل المعدن الأصفر عالميًا مستوى تاريخي اليوم عند $4040 للأونصة، مخترقًا المستوى النفسي المهم البالغ $4000.
ويعزو واصف، هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، منها: تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة القلق من احتمالات إغلاق الحكومة الأمريكية، التوترات الجيوسياسية المتزايدة، والطلب المستمر من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار.
فيما يخص التوقعات.
وأوضح واصف، أن المؤسسات الدولية عدّلت مستهدفاتها السعرية بعد المستويات القياسية، مشيرًا إلى أن بنك جولدمان ساكس رفع مستهدفه السعري للذهب إلى $4900 للأونصة، ما يعكس نظرة أكثر إيجابية للمعدن النفيس للفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا: بمناسبة اليوم العالمي للبريد.. 36.8% زيادة في قيمة المبالغ المودعة بصندوق توفير البريد عام 2024/ 2025
تأثير التضخم والسوق الصاعدة
لفت واصف إلى أن تباطؤ معدل التضخم في مصر للشهر الرابع على التوالي، حيث سجل 11.7% في سبتمبر مقارنة بـ12% في أغسطس، لم ينعكس بعد على سوق الذهب. ويظل الاتجاه الصاعد قويًا بفضل ارتباطه المباشر بحركة الأسعار العالمية.
وفي الختام، أكد أن السوق المحلية تسير حاليًا في اتجاه صاعد واضح مدعوم بالعوامل الخارجية، حيث يظل الذهب الملاذ الآمن الأول للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
وتوقع استمرار موجة الصعود على المدى القصير إذا واصلت الأونصة العالمية الحفاظ على مستوياتها التاريخية الحالية.




















