عدد أحمد البلال الطيب رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم السودانية، أسباب تعثر مبادرات حل النزاع السوداني، مع اقتراب مرور عام على الحرب المندلعة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وقال المحلل السياسي السوداني، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»: إذا أخذنا ثلاثة أمثلة: «1»المبادرة السعودية الأمريكية «منبر جدة»، هي المبادرة التي كان يمكن أن تنجح في إنهاء الحرب، لثقل الدولتين.

وأضاف «البلال»، أنها تعثرث بسبب تراجع قوات الدعم السريع المتمردة عن تنفيذ ما ورد بإعلان جدة الأول إعلان مايو، الذي قضى بخروجها من بيوت الناس والأعيان المدنية، ثانيا، الوساطة الأمريكية كانت مهتمة فقط بالجوانب الإنسانية، والسعوديون حاولوا منفردين الوصول لهدنة لم تنجح حتى الآن لتمسك كل طرف بشروطه.
«2» المبادرات الأفريقية، الاتحاد الأفريقي، دول الإيجاد، قائلا: بالنسبة لمبادرة الاتحاد الأفريقي تعثرت بسبب تجميد عضوية السودان، ولعدم اتفاق الدول الأفريقية حول توجه واحد لحل المشكلة.
وتابع: اما مبادرة دولة الإيجاد فشلت، لأن دول الإيجاد انحازت لطرف الدعم السريع، وبدلا من أن تحل المشكلة، تحولت لجزء من المشكلة مما قاد لتجميد عضوية السودان بالمنظمة ورفضه للمبادرة.
«3» المبادرة المصرية لدول جوار السودان، ورأى “البلال”، أنها لم تجد حظها من النجاح لأن كل دولة من دول جوار السودان لها أجندتها التي تحول دون نجاح وساطتها.
وأكد أحمد البلال الطيب رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم السودانية، أن هذه أهم المبادرات، وهناك تحرك الآن للمبعوث الأمريكي الجديد للسودان، يستند على جمع كل هذه المبادرات ومشاركة جميع الأطراف وأطرافها عبر “منبر جدة”.

ولفت إلى أن المبعوث الأمريكي حدد يوم 18 أبريل موعدا لاستئناف مفاوضات جدة، لكنه أوضح أن استئناف المفاوضات مربوط بخروج قوات الدعم السريع من بيوت المواطنين والأعيان المدنية، لذلك لا يتوقع أن تستأنف في هذا الموعد.
ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة “حميدتي” معارك خلّفت نحو 13 ألفا و900 قتيل ونحو 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق بيانات للأمم المتحدة. كما دفعت الحرب الدولة التي تعاني من الفقر إلى حافة المجاعة.





















