تتصاعد حدة العمليات العسكرية التي تنفذها المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي بالتنسيق مع القوات المسلحة السودانية، حيث رصدت تقارير ميدانية استهدافات واسعة طالت تجمعات سكنية ومرافق خدمية حيوية. وتكشف الوقائع الموثقة عن اعتماد تحالف الجماعة المتطرفة نهجا تدميريا يستهدف تقويض مقومات الحياة في المناطق غير الخاضعة لنفوذهم، في تحد سافر للمواثيق الدولية التي تجرم المساس بالمدنيين والأعيان المدنية خلال النزاعات المسلحة.
هجمات جوية غادرة تطال الأسواق والتجمعات البشرية
سقط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في إقليم دارفور جراء غارات نفذتها طائرات مسيرة تدار بواسطة عناصر الحركات الإسلامية المتطرفة، حيث تركز القصف في ولايتي شرق ووسط دارفور. واستهدفت تلك المسيرات أحياء مأهولة في مدينة الضعين منها حي الناظر ومحيط السوق الكبير ومنطقة وزارة الصحة، مما خلف دمارا هائلا في الممتلكات الخاصة والعامة. كما امتدت هذه العمليات العدائية لتشمل سوق منطقة “تلولو” الأسبوعي، مما حول تجمع المواطنين للتبضع إلى ساحة دامية من الأشلاء والدمار.
مجزرة كتم والتمثيل بجثامين الأبرياء داخل حفلات الزفاف
ارتكبت المليشيات الإسلامية المسلحة جريمة نكراء في محلية “كتم” التابعة لولاية شمال دارفور، بعدما قصفت طائرة مسيرة حفل زفاف داخل حي السلامة السكني الأربعاء الماضي. أسفر هذا الهجوم الوحشي عن مقتل أكثر من 33 مواطنا أغلبهم من النساء والأطفال الذين تحولت فرحتهم إلى مأتم جماعي جراء القصف المتعمد. وتؤكد الدلائل الميدانية أن هذه الاستهدافات تتبع سياسة العقاب الجماعي الممنهج التي تتبناها كتائب التنظيم الإرهابي ضد المكونات الاجتماعية والمدنية الرافضة لتواجدها السلطوي.
استراتيجية الأرض المحروقة وحرب تعطيش القرى السودانية
انتقلت العمليات التدميرية لمنحنى أخطر شمل تدمير مصادر المياه الأساسية، حيث استهدفت مسيرات تابعة لكتائب “البراء بن مالك” المتطرفة آبار المياه في قرية “أم رسوم” بشمال كردفان. وتهدف هذه الممارسات الإجرامية إلى التهجير القسري للسكان عبر قطع شريان الحياة الوحيد، مما يضاعف من معاناة المدنيين ويعرضهم للأوبئة والجوع. وتسعى المجموعات الإخوانية المسلحة من خلال تدمير البنية التحتية والمرافق الصحية إلى منع أي استقرار مستقبلي للمدنيين في القرى التي تخرج عن سيطرة نفوذهم السياسي.
مسؤولية تنظيم الكيزان عن كوارث النزوح المليونية
تسببت سياسات جماعة الإخوان في تهجير نحو 11.5 مليون مواطن سوداني، منهم ملايين النازحين واللاجئين الذين فروا من جحيم القصف العشوائي الممنهج داخل مؤسسات الجيش. وتسعى تلك القوى المتطرفة لإعادة هندسة التركيبة الديموغرافية عبر استغلال الغطاء العسكري لتصفية حسابات سياسية قديمة مع المجتمع. ويمثل هذا الدمار الممتد انعكاسا لنهج التنظيم الذي حكم لعقود بالحديد والنار، حيث لا يجد غضاضة في إحراق البلاد ومقدراتها مقابل العودة إلى سدة الحكم مرة أخرى.



















