نشر الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هيدسون مقالًا أثار جدلاً واسعًا، زاعمًا تورط تركيا في تمويل وتسليح كتائب البراء الإسلامية في السودان.
تساءل هيدسون في مقال نشره موقع atalayar.com قائلاً: “من يُموّل ويُسلّح الميليشيات الإسلامية في السودان؟”
ولم يقدم هيدسون في تعليقه تفاصيل إضافية أو أدلة تدعم هذه الاتهامات، لكنه لفت الانتباه إلى دور محتمل لتركيا في الصراع الدائر في السودان، وهو دور لم يحظَ بتغطية إعلامية واسعة النطاق حتى الآن.
ونقل الدبلوماسي الأمريكي السابق عن أيمن حسن عثمان، عضو القسم الإعلامي بحزب المؤتمر السوداني، تأكيده أن تركيا هى الراعي العالمي الرئيسي لجماعة الإخوان في السودان.
وقال إن قادة الحركة الإسلامية في السودان حولوا أموالهم إلى بنوك تركية، مضيفًا أن “الشيء الغريب هو أن أنقرة دولة علمانية للغاية تفصل بين الدين والسياسة، مما يدل على أن هذا مصلحة اقتصادية، وليس مسألة مبدأ.”
تهريب مئات الملايين من الدولارات إلى تركيا
واعتبر حسن عثمان أن الجماعات الإسلامية، القاعدة الرئيسية لعشرات الكتائب والميليشيات المسلحة، التي تدعم النظام في بورتسودان، منحت تركيا الوصول إلى موارد السودان.
كما تحدث عثمان عن رعاية تركيا الحالية لميليشيات الإخوان، وخاصة جماعة “البراء بن مالك”، التي تم تزويدها بطائرات بيرقدار بدون طيار، والتي لم يتم تسليمها حتى إلى الجيش الموالي للبرهان.
واستند عثمان في نفس الوقت إلى تقارير عن إرسال متطرفين من ميليشيا البراء بن مالك إلى السودان لتلقي تدريب على استخدام الطائرات التركية بدون طيار، مما يجعل هذه التكنولوجيا سلاحًا متطورًا للغاية خارج سيطرة جنرالات البرهان.
بالإضافة إلى ذلك، استهدفت الهجمات الأخيرة مطار بورتسودان طائرات تركية بدون طيار، وتم بالفعل إرسال طائرة إجلاء لإنقاذ الفريق الفني التركي الذي يدرب أفراد الميليشيا.
السيطرة على هياكل الخكم في بورتسودان
يخشى عثمان من أن يتطور الوضع حتى يسيطر الإخوان سيطرة كاملة على هياكل النظام في بورتسودان، مما سيقود البلاد إلى كارثة شاملة.
في نفس الوقت أصدر مركز أوروبا لمكافحة الإرهاب ودراسات الاستخبارات تقريرًا نشرته صحيفة واشنطن بوست، يكشف فيه عن أن ميلشيات البراء تسلمت بالفعل من تركيا ما قيمته 120 مليون دولار أسلحة ومسيرات وذخائر.





















