قال خالد عبد الرحمن مؤسس مؤتمر Neo Gen للتكنولوجيا العقارية والمالية والمدن الذكية المستدامة، ورئيس مجلس إدارة شركة بروبتيك نيوجين لتنظيم المؤتمرات المتخصصة والاستشارات التسويقية، إن ما جرى بشأن معرض سيتي سكيب مصر لا يمكن وصفه بالإلغاء، موضحًا أن النسخة المقبلة ستتحول من معرض موجه للمستهلك النهائي B2C إلى منتدى للأعمال B2B خلال شهر نوفمبر.
وأوضح عبد الرحمن فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن المنتدى سيعتمد بصورة أكبر على منصات التواصل وتبادل الخبرات والمعرفة والمناقشات، إلى جانب عقد صفقات وشراكات واستضافة صناع القرار، على غرار المؤتمرات والمنتديات المتخصصة التي تشهدها السوق العقارية والتكنولوجية.
التحول من المعرض إلى المنتدى
وأضاف مؤسس مؤتمر Neo Gen للتكنولوجيا العقارية والمالية والمدن الذكية المستدامة، أن هذا التحول يأتي في إطار اتجاه أوسع داخل القطاع نحو فعاليات الـB2B، التي تركز على التواصل بين الكيانات وصناع القرار وإبرام الشراكات والصفقات، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على البيع المباشر للجمهور خلال فترة المعرض.
وأشار خالد، إلى أن انخفاض عدد الشركات والأسماء الكبيرة المشاركة مقارنة بالسنوات السابقة قد يكون أحد العوامل التي دفعت إلى إعادة صياغة الحدث، لكنه شدد على أن الأمر لا يتعلق بتكلفة المشاركة فقط، موضحًا أن بعض المطورين المصريين سبق لهم دفع مبالغ كبيرة للمشاركة في «سيتي سكيب جلوبال».
وأكد عبدالرحمن، أن الحديث عن أن التحول أو إلغاء المعرض جاء نتيجة وجود مشروعات متعثرة أو زيادة الرقابة على المطورين لا يستند، من وجهة نظره، إلى إعلان رسمي من إدارة الحدث.
وقال إن الشركة المنظمة لم تعلن رسميًا عن سبب يتعلق بأوضاع المطورين، مشيرًا إلى أن غالبية ما يتم تداوله حاليًا يمثل وجهات نظر وتصريحات من مطورين أو أعضاء بالجمعيات العاملة في القطاع.
ولفت مؤسس مؤتمر Neo Gen للتكنولوجيا العقارية والمالية والمدن الذكية المستدامة، إلى أن شركة «إنفورما»، المنظمة للحدث، شركة عالمية، ومن ثم فإن قرارها لا يرتبط بالضرورة بأزمة داخل السوق العقارية المصرية، وإنما قد يكون مرتبطًا بتقييم نموذج المعرض نفسه ومدى جدواه في المرحلة الحالية.
وأوضح عبدالرحمن، أن «سيتي سكيب» شهد خلال السنوات الأخيرة تغيرًا في طبيعة المشاركين، بعدما كانت المشاركة تقتصر في فترات سابقة على عدد محدود من كبار المطورين، بينما أصبح حضور شركات التسويق والوسطاء العقاريين أكثر وضوحًا.
وأضاف خالد، أن المعرض في سنوات سابقة كان يضم أسماء كبرى مثل «بالم هيلز» و«طلعت مصطفى» و«سوديك» و«إعمار» و«لافيستا» و«نيو جيزة»، وكانت المشاركة تخضع لعملية اختيار وتقييم بسبب محدودية المساحات، قبل أن تتغير طبيعة الحدث خلال السنوات الأخيرة.
سيتي سكيب لن يؤثر على القطاع العقاري
وأكد عبد الرحمن، أن التحول من المعرض إلى المنتدى لن يكون له تأثير جوهري على القطاع العقاري، معتبرًا أن المعرض كان في الأساس إحدى وسائل التسويق والوصول إلى العملاء، ويمكن للمطورين استبداله بحملات إعلانية أو إعلانات خارجية أو أدوات تسويقية أخرى.
وأشار مؤسس مؤتمر Neo Gen للتكنولوجيا العقارية والمالية والمدن الذكية المستدامة، إلى أن قوة المبيعات خلال المعرض لم تعد كما كانت في السابق، خاصة مع تغير طبيعة الجمهور، مؤكدًا أن بعض المشاركين كانوا ينفقون مبالغ ضخمة على المشاركة دون تحقيق عائد يتناسب بالضرورة مع حجم الإنفاق.
وأضاف خالد، أن السوق تتجه حاليًا بصورة أكبر نحو المؤتمرات وورش العمل والـMeetups والمنتديات، باعتبارها أدوات قادرة على خلق صفقات وشراكات بين الكيانات، وليس فقط تحقيق مبيعات مباشرة.
وأوضح مؤسس مؤتمر Neo Gen للتكنولوجيا العقارية والمالية والمدن الذكية المستدامة، أن هذا الاتجاه يأتي بالتزامن مع حاجة السوق إلى كيانات وفعاليات أكثر موثوقية، خاصة في ظل تراجع ثقة بعض العملاء في السوق نتيجة ممارسات بعض شركات التسويق العقاري.
وأكد خالد، أن ما حدث مع «سيتي سكيب» هذا العام يمثل تجربة جديدة للمنظم، لقياس مدى نجاح نموذج المنتدى مقارنة بالمعرض، موضحًا أن وصف التغيير بأنه «استثنائي» قد يعني أن المنظم يراقب نتائج التجربة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن السنوات المقبلة، مشيرا إلى أنه إذا أثبت المنتدى نجاحه، فمن الممكن استمرار هذا النموذج مستقبلًا، بل وتنظيم أكثر من منتدى خلال العام، سواء في القاهرة أو الساحل الشمالي.
واختتم عبد الرحمن، بالتأكيد على أن التحول من المعرض إلى المنتدى لا يعني اختفاء «سيتي سكيب»، وإنما إعادة تقديمه بنموذج مختلف يركز على الأعمال والشراكات والتواصل بين أطراف السوق.
اقرا ايضا: غياب سيتي سكيب مصر 2026 يفتح باب التساؤلات.. هل دخل العقار مرحلة الفرز والتنفيذ؟





















