أوصت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، برئاسة النائبة الدكتورة ثريا البدوي، بسرعة إنهاء ملف الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، والتنسيق مع الجهات المعنية لإصدار قرارات تعيينهم خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، كما أوصت بزيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين اعتبارًا من العام المالي 2026/2027، مع وضع آلية تضمن زيادته بشكل دوري ومنتظم.
وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة لمناقشة طلبي الإحاطة المقدمين من النائب حسين هريدي بشأن أزمة تعيين الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، وزيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين.
هريدي يتساءل: متى سيتم تعيين الصحفيين المؤقتين
وخلال الاجتماع، طالب النائب حسني هريدي بحسم ملف التعيينات ووضع جدول زمني واضح لإنهاء الأزمة التي يعاني منها مئات العاملين بالمؤسسات الصحفية القومية منذ سنوات، متسائلًا: “متى سيتم تعيين المؤقتين؟”.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي علاء ثابت، وكيل الهيئة الوطنية للصحافة، أن الهيئة لا تمانع في تعيين المؤقتين، بل ترحب بإتمام الإجراءات الخاصة بهم، موضحًا أن عددهم يبلغ 330 صحفيًا و185 إداريًا و200 عامل.
وأشار إلى أن الهيئة أعدت دراسة متكاملة بشأن الملف بالتنسيق مع الجهات المختصة، وأن الأمر بات حاليًا أمام وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مؤكدًا قدرة الهيئة على تحمل الجزء المالي الخاص بالتعيينات.
البلشي: هناك نفوس معلقه منذ 15 عام تنتظر التعيين
بدوره، شدد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، على ضرورة الإسراع في إنهاء هذا الملف، مشيرًا إلى وجود توصية صادرة عن لجنة تطوير الإعلام تقضي بسرعة تعيين غير المعينين بالمؤسسات الصحفية القومية.
وقال البلشي إن هناك “نفوسًا معلقة منذ 15 عامًا”، وإن بعض الصحفيين يعملون بالمهنة منذ نحو 14 عامًا دون الحصول على قرار تعيين، مؤكدًا أن إرادة جميع الأطراف باتت متفقة على ضرورة إنهاء الأزمة وضخ دماء جديدة من الشباب داخل المؤسسات الصحفية القومية.
وأوضح أن القيد بنقابة الصحفيين يتطلب تعيين الصحفي والتأمين عليه أولًا، لافتًا إلى أن النقابة جاهزة لقيد الصحفيين فور صدور قرارات تعيينهم.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي عماد حسين، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن القواعد المنظمة للعمل بالمؤسسات الصحفية تقوم على التعيين والتأمين أولًا قبل الانضمام للنقابة، معتبرًا أن جوهر الأزمة يتمثل في عدم تعيين الصحفيين العاملين بالمؤسسات القومية.
ثريا البدوي: نقابة الصحفيين ليست طرفًا في أزمة التعيين
وأكدت النائبة ثريا البدوي، رئيس اللجنة، أن نقابة الصحفيين ليست طرفًا في أزمة التعيين، موضحة أن النقابة أعلنت جاهزيتها لإنهاء إجراءات القيد فور صدور قرارات التعيين، معربة عن أملها في حسم الملف قريبًا، خاصة أن تسويته قد تفتح الباب أمام معالجة أوضاع المؤقتين في قطاعات أخرى بالدولة.
في السياق نفسه، أكد ممثل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن الجهاز لا يمانع تعيين المؤقتين، بعد الانتهاء من إعداد الدراسة اللازمة وتحديد الشكل التعاقدي المناسب.
زيادة بدل التكنولوجيا
وفي ملف بدل التكنولوجيا، أوصت اللجنة بزيادة البدل اعتبارًا من العام المالي 2026/2027، دعمًا للصحفيين في مواجهة الأعباء الاقتصادية ومتطلبات المهنة، مع التأكيد على ضرورة زيادته بشكل سنوي دون ربطه بالانتخابات النقابية.
وطالب النائب حسين هريدي بإدراج البدل ضمن الموازنة العامة للدولة ووضع آلية واضحة لزيادته بصورة دورية، بما يحافظ على قيمته الحقيقية في مواجهة معدلات التضخم.
البلشي: زيادة البدل التكنولوجية أصبحت ضرورة
من جانبه، وجه خالد البلشي الشكر للنائب على طلب الإحاطة، مؤكدًا أن الزيادة الدورية للبدل أصبحت ضرورة ملحة، مشيرًا إلى وجود أحكام صادرة عن المحكمة الإدارية العليا أكدت أن الهدف من بدل التكنولوجيا هو تمكين الصحفي من مواكبة التطورات التكنولوجية وتطوير أدواته المهنية، وأوصت بزيادته بشكل منتظم لخدمة المهنة والمجتمع.
وأضاف البلشي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن أوصى بزيادة البدل لجميع الصحفيين المقيدين بالنقابة، معربًا عن أمله في صدور قرار بالزيادة خلال العام الجاري، لافتًا إلى أن الزيادة الأخيرة بلغت 600 جنيه فقط، وهي أقل من القيمة التي كانت مطروحة.
وأوضح أن النقابة تقدمت بعدة مذكرات إلى وزارة المالية، كان آخرها الشهر الماضي، للمطالبة بزيادة البدل بنسبة 20%، وما زالت في انتظار صدور القرار النهائي بشأنها.
من جانبه، قال ممثل وزارة المالية إن بدل التكنولوجيا ارتفع من 1600 جنيه خلال العام المالي 2018/2019 إلى 4500 جنيه في العام المالي الحالي 2025/2026، مؤكدًا أن الوزارة ستتعامل بإيجابية مع أي طلب رسمي يقدم من نقابة الصحفيين عبر رئيس مجلس الوزراء بشأن زيادة البدل، ولن تتأخر في دراسته والاستجابة له.
اقرأ أيضا.. انتقادات للديون وأرقام التعليم والصحة.. المعارضة ترفض خطة الحكومة للموازنة الجديدة





















