عقد ممثلون عن وزارات الطاقة في الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية اجتماعا فنيا موسعا عبر تقنية الفيديو لمناقشة تفعيل خط الغاز العربي، وبحث المجتمعون كافة الإجراءات التنفيذية والتحركات الإقليمية التي تهدف إلى تعزيز التكامل في قطاع الطاقة بين الأطراف الثلاثة، وتناول اللقاء وضع الجداول الزمنية النهائية لبدء عمليات الضخ التجريبي واستعراض الجاهزية الفنية للبنية التحتية اللازمة للمشروع.
أعلن معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب وصول الشبكة داخل الأراضي السورية إلى أعلى مستويات الجاهزية الفنية بعد استكمال الاختبارات اللازمة، وأوضح دياب أن المسار الممتد من الحدود مع المملكة الأردنية الهاشمية وصولا إلى الحدود اللبنانية بات مهيئا للتشغيل التجريبي، معتبرا أن هذا المشروع يمثل شريانا حيويا يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي ويؤكد دور الجمهورية العربية السورية كدولة عبور رئيسية للطاقة.
تحركات فنية لتجاوز عقبات التمويل وإصلاح الأنابيب المتضررة.
كشف وزير الطاقة محمد البشير في وقت سابق عن مساهمة عودة ضخ الغاز عبر الأراضي الأردنية في دعم استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين إدارة الطاقة، وتأتي هذه التطورات في سياق توجهات إقليمية لإعادة إحياء مشاريع البنية التحتية المشتركة التي تربط عدة دول عربية ببعضها البعض، ويمتد هذا الخط الاستراتيجي ليصل إلى بيروت مرورا بعمان ودمشق في محاولة لإنهاء العجز الكهربائي الذي تعاني منه المنطقة منذ سنوات طويلة.
وقعت المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية في شهر يناير الماضي اتفاقية رسمية لبيع وشراء الغاز الطبيعي لدعم قطاع الكهرباء المتضرر، وتقضي هذه الاتفاقية بتزويد الجانب السوري بنحو 4 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز عبر الأراضي الأردنية لتخفيف حدة الأزمة، ورغم هذه الخطوات الإيجابية تظل هناك تحديات تمويلية كبيرة لإعادة تأهيل الأنابيب التي تعرضت لأضرار واسعة تجاوزت نسبتها السبعين بالمئة خلال السنوات الماضية.
خطط الربط الإقليمي تترقب نتائج الضخ التجريبي خلال الأسابيع القادمة.
أفادت تقارير فنية بوجود نقاشات حول مسارات الإمداد الفعلية ومصادر الغاز المنقول عبر الخط في ظل الاعتماد على واردات متنوعة داخل المنطقة، ويعول المسؤولون في الدول الثلاث على أن تساهم هذه الخطوة في تحسين واقع التغذية الكهربائية في بيروت التي تواجه انقطاعات مزمنة، وتتجه الأنظار حاليا نحو الأسابيع المقبلة لاستكمال كافة الترتيبات اللوجستية والفنية التي تضمن استدامة تدفق الغاز الطبيعي عبر الشبكة الإقليمية المشتركة.
تستهدف مشاريع الربط الطاقي تعزيز أمن الطاقة وتسهيل تبادل الموارد بين الدول العربية عبر شبكة بنية تحتية متطورة وموحدة، ويعد تفعيل هذا الخط خطوة محورية نحو استعادة زخم العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والخدمية الحيوية، وتواصل الفرق الهندسية أعمال الصيانة الدورية لضمان عدم حدوث أي أعطال مفاجئة أثناء عملية التشغيل الفعلي المتوقعة قريبا، مما يساهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارا في قطاع الطاقة.





















