تقدم الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء البترول والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية، بشأن ما وصفه بتزايد الضغوط المالية التي يواجهها قطاع الطاقة، محذرًا من انعكاساتها المحتملة على استدامة المنظومة وقدرتها على تأمين احتياجات الدولة من الطاقة خلال الفترة المقبلة.
تنامي الالتزامات المالية وارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء
وأوضح فؤاد أن المؤشرات الحالية تكشف عن اتساع حجم الالتزامات المالية داخل القطاع، في ظل تنامي المستحقات المتبادلة بين الجهات المختلفة، إلى جانب الارتفاع المستمر في تكلفة إنتاج الكهرباء نتيجة الاعتماد على الغاز الطبيعي والوقود البديل لتلبية احتياجات الشبكة، لا سيما خلال فترات الذروة.
وأشار إلى أن تراجع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي محليًا دفع الدولة إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد لتوفير احتياجات السوق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع فاتورة الطاقة، فضلًا عن الأعباء الفنية والاقتصادية المترتبة على استخدام الوقود الثقيل، بما يشمله ذلك من زيادة تكاليف الصيانة والإحلال بمحطات الكهرباء.
مطالب بمراجعة الضمانات الحكومية وبيان الفجوة التمويلية
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن حجم الضمانات الحكومية المرتبطة بقطاع الطاقة يتطلب مراجعة شاملة للوضع المالي للقطاع، بما يضمن تحقيق الاستدامة المالية، ورفع كفاءة إدارة الموارد، والحد من المخاطر التي قد تواجه المنظومة مستقبلًا.
وطالب فؤاد الحكومة بتقديم بيان تفصيلي إلى مجلس النواب يتضمن تطورات الفجوة التمويلية في قطاع الطاقة، والإجراءات المتخذة للتعامل معها، إلى جانب توضيح رؤية الدولة لضمان استدامة تمويل القطاع في ظل التحديات الراهنة.
كما دعا إلى دراسة إنشاء وزارة موحدة للطاقة تضم قطاعات البترول والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة، بما يسهم في توحيد الرؤية الاستراتيجية، وتحقيق التكامل بين مختلف القطاعات، ورفع كفاءة التخطيط والإدارة لملف الطاقة على المستوى الوطني.
وشدد فؤاد على أن طلب الإحاطة يستهدف فتح نقاش برلماني جاد حول مستقبل قطاع الطاقة، والوصول إلى حلول عملية تضمن استقراره المالي، وتعزز قدرته على تلبية احتياجات الدولة من الطاقة بصورة مستدامة، بما يدعم خطط التنمية ويحافظ على كفاءة المنظومة في مواجهة التحديات المستقبلية.





















