نشر الكاتب الصحفي مجدي شندي طرحا تفصيليا لما وصفه بـ”الطريق الحقيقي لبناء برلمان يعبر عن الناس”، مؤكدا أن ما كتبه الرئيس اليوم يعكس نية حقيقية لإصلاح المنظومة البرلمانية، لكن هذا الإصلاح لا يمكن أن يتم عبر «ترميم المشوّه» أو الاكتفاء بإلغاء نتائج بعض الدوائر، وإنما عبر إعادة البناء من الأساس بخطوات واضحة وشاملة.
حل مجلس الشيوخ الحالي
وقال شندي، في منشور عبر صفحته الشخصية، إن أي إصلاح جاد يجب أن يبدأ بخطوة حاسمة تتمثل في حل مجلس الشيوخ الحالي وإلغاء كل إجراءات انتخابات مجلس النواب بما فيها الترشحات، باعتبار أن العملية بكاملها تحتاج إعادة تقييم وتصحيح جذري.
قانون الانتخابات الحالي
وشدد على ضرورة تعديل قانون الانتخابات الحالي بما يتوافق مع توصيات الحوار الوطني، خاصة ما يتعلق بإلغاء نظام القوائم المطلقة، والاكتفاء بنسبة لا تتجاوز 20% للقوائم، مقابل 80% للدوائر الفردية، على أن يتم تشكيل جمعية وطنية جامعة تضم مختلف التيارات السياسية لصياغة قانون انتخابات جديد قادر على إنتاج تمثيل حقيقي.
أحزاب الموالاة والمعارضة
كما دعا شندي الدولة إلى إعلان موقف صريح بأنها لا ترعى أي حزب من أحزاب الموالاة أو “أحزاب الأنابيب”، وأن تترك الجميع في مسافة واحدة للعمل مع المواطنين دون أي إيحاء بقرب أو دعم سياسي غير متكافئ، مؤكدًا أن الحياد الكامل للدولة شرط أساسي لانتخابات نزيهة.
وطالب بتجريم صريح وواضح لاستخدام المال السياسي سواء في شراء الأصوات أو شراء مواقع في القوائم الانتخابية، مع ضرورة وضع سقف ملزم للإنفاق الدعائي يضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين.
واقترح شندي تحديد مدة زمنية قدرها 6 أشهر تبدأ بعدها إجراءات انتخابات مجلسي النواب والشيوخ بشكل جديد كليًا، بعد إزالة كل التشوهات وتنقية البيئة الانتخابية من المؤثرات السلبية.
وأشار إلى أن هذه الخطوات وحدها كفيلة بأن تنتج برلمانًا حقيقيًا يمثل المواطنين فعليًا ويملك القدرة على مواجهة التحديات الكبرى التي تمر بها مصر، وأن تعيد التجربة البرلمانية المصرية إلى مستواها التاريخي العريق الممتد لأكثر من قرن.
وتابع بأن تطبيق هذه الآليات سيشجع شخصيات سياسية جادة وذات وزن حقيقي على خوض الانتخابات بثقة، بعدما كانت تمتنع في السابق لعدم تكافؤ الفرص أو لعدم قدرتها المالية على الدخول في “سباق غير عادل”.





















