تقرير: سمر أبو الدهب
تشهد الفترة الحالية اتجاهًا واضحًا للبنك المركزي المصري نحو تبني سياسة خفض الفائدة، وقد تجسد ذلك بوضوح في قرارات لجنة السياسة النقدية، ففي اجتماعها المنعقد يوم 2 أكتوبر الجاري، أقرت اللجنة خفضًا إضافيًا لأسعار الفائدة بنسبة 1%.
ويأتي هذا الخفض استكمالًا للخفض الأكبر الذي أقرته اللجنة في شهر أغسطس الماضي، والذي بلغ 2%.
ويشير هذا المسار المتتالي إلى توجه المركزي للعمل على تخفيف أسعار العائد خلال هذه الفترة.
اقرأ أيضًا: «الذهب يُحلّق».. الإغلاق الحكومي الأمريكي ومشتروات البنوك المركزية تعزز الملاذات الآمنة
جاذبية الادخار بالرغم من خفض الفائدة
وفي هذا الصدد أكد الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أنه على استمرارية جاذبية الادخار في ظل خفض أسعار الفائدة، موضحًا كيفية تعامل المدخرين، خاصةً مدخري القطاع العائلي، مع التغيرات في أسعار الفائدة.
جاذبية الفائدة للمدخرين رغم التخفيضات
وأوضح الخبير المصرفي، أنه على الرغم من سلسلة التخفيضات التي شهدتها أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، فإنها ما زالت تحافظ على جاذبيتها الخاصة بالنسبة للمدخرين، وبشكل خاص مدخري القطاع العائلي.
وأضاف أن ذلك يعود جزئيًا إلى الإدراك العام بأن أسعار الفائدة المرتفعة للغاية التي سادت السوق منذ شهر مارس 2022 كانت بطبيعتها مؤقتة، وأن من غير الممكن لأي اقتصاد أن يتحمل الاستدامة في مثل هذه المعدلات العالية لأسعار الفائدة، والتي وصلت في بعض الحالات إلى 30%.
حماية المدخرات الحالية وواقعية العائد
وتابع أن استمرار شهادات الإيداع المُبرمة قبل خفض أسعار الفائدة بنفس المعدل المتفق عليه حتى نهاية آجال استحقاقها، يُشكل عامل طمأنة وحماية للمدخرين الذين استثمروا في تلك الفترة، متابعًا أن أسعار الفائدة المطبقة حاليًا على المنتجات المصرفية المتاحة تُعد مناسبة جدًا للمدخر، بل وتظل توفر فائدة حقيقية، ما يعني أن العائد يغطي معدلات التضخم ويحقق ربحًا صافيًا للمدخر.
نرشح لك: ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية في الختام.. وEGX30 يخترق مستوى 37000 نقطة
بدائل الاستثمار المتاحة للمدخرين بعد خفض الفائدة
علمًا بأنه في ظل اتجاه البنك المركزي لسياسة خفض أسعار الفائدة، قد يجد بعض المدخرين أنفسهم أمام تحدي الحفاظ على مدخراتهم في مواجهة التضخم.
وعليه، أصبح تنوع المحافظ الاستثمارية ضرورة ملحة، وتشمل البدائل التي يُنصح بالنظر إليها، أذون الخزانة والسندات الحكومية التي لا تزال تقدم عوائد تنافسية مقارنةً بالشهادات الجديدة، إضافة إلى الصناديق النقدية التي تستثمر في هذه الأدوات، وكذلك الأصول التي تحفظ القيمة مثل الذهب.




















