شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية أداءً استثنائيًا خلال الأسبوع الماضي، مدفوعًا بمزيج من حالة عدم اليقين الاقتصادية والسياسية.
وقد قفز سعر الأوقية عالميًا بنسبة 3.4%، ليلامس مستويات تاريخية جديدة.
ويُرجع هذا الصعود بشكل أساسي إلى استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي، الذي قوّض الثقة في الدولار، بالإضافة إلى استئناف البنوك المركزية العالمية لعمليات شراء الذهب بكميات كبيرة.
اقرأ أيضًا: تجنب «الألغام المخفية».. دليلك لكشف أسرار السيارات المستعملة بـ 4 خطوات حاسمة
هذا التقرير يُسلط الضوء على الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع، مع التركيز على دور كل من الأزمة الأمريكية وتحركات المؤسسات المالية الكبرى.
الإغلاق الحكومي الأمريكي يعزز الطلب العالمي على الذهب
قفزت أسعار الأوقية عالميًا بمقدار 126 دولارًا خلال الأسبوع، حيث وصلت إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 3900 دولار، قبل أن تُغلق عند 3886 دولارًا للأوقية. يُعزى هذا الصعود الملحوظ، بنسبة بلغت 3.4%، إلى استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن الإغلاق الحكومي الأمريكي.
هذا الإغلاق وفّر دافعًا إضافيًا لتراجع الثقة في الدولار، مما حوّل أنظار المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب.
تقديرات الخسائر الاقتصادية للإغلاق
لم تظهر بعد التأثيرات الاقتصادية المباشرة والكاملة للإغلاق الحكومي، لكن التقديرات الأولية تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتكبد خسائر ضخمة تُقدر بنحو 7 مليارات دولار أسبوعيًا من الناتج المحلي، وقد ترتفع إلى 15 مليار دولار في حال استمرار الأزمة.
ورغم أن التوقعات تشير إلى أن الإغلاق قد يستمر نحو 11 يومًا، إلا أن الضرر المعنوي على مصداقية السياسة المالية للولايات المتحدة ومكانتها الدولية قد وقع بالفعل، مما يضمن استمرار دور الذهب كأفضل وسيلة للتحوط ضد تقلبات السوق.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الاتجاه الصاعد
استأنفت البنوك المركزية العالمية مشترياتها من الذهب في شهر أغسطس بإجمالي بلغ 15 طنًا، بعد توقف مؤقت في يوليو، مما يؤكد دور الذهب كأصل احتياطي رئيسي.
وقد قادت عملية الشراء دول مثل كازاخستان (بـ 8 أطنان)، إلى جانب تركيا، والصين، وبلغاريا، وغانا، والتشيك، وأوزبكستان.
في المقابل، اقتصرت المبيعات على كل من روسيا وإندونيسيا.
بولندا والصين تقودان تراكم الاحتياطيات
تتصدر بولندا قائمة المشترين البارزين عالميًا، حيث أضافت 67 طنًا من الذهب منذ بداية العام، وتهدف لرفع حصة الذهب في احتياطياتها الإجمالية من 20% إلى 30%.
أما الصين، فواصلت تعزيز احتياطياتها لتبلغ نحو 2300 طن، وهو ما يمثل 7% من إجمالي احتياطيها الدولي.
الذهب كملاذ لمواجهة الضغوط العالمية
يُشير التقرير إلى أن هذا النشاط القوي في الشراء من قبل البنوك المركزية يأتي مدفوعًا بـ الضغوط الاقتصادية العالمية المتزايدة.
فالبنوك المركزية والمستثمرون يعززون حيازاتهم من الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا ووسيلة فعالة ومؤكدة للتحوط ضد التقلبات المالية وتدهور قيمة العملات.





















