علق الخبير الاقتصادي ساهر الصعيدي على قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، مؤكدًا أن الحديث المتكرر عن اتجاه المواطنين لسحب أموالهم من البنوك وضخها في سوق العقارات «كلام وهمي يتكرر مع كل خفض للفائدة».
وأوضح الصعيدي، عبر صفحته الشخصية، أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الترويج لفكرة أن خفض الفائدة سيدفع المواطنين لشراء العقارات، مشيرًا إلى أن السيناريو نفسه تكرر عقب خفض سابق للفائدة بنسبة 2%، لكن السوق لم يشهد التحول المزعوم.
سوق العقارات يعاني من حالة تضخم وركود
وأكد أن سوق العقارات يعاني من حالة تضخم وركود، مع صعوبة في إعادة البيع وارتفاع الأسعار فوق القدرة الشرائية لقطاع واسع من المواطنين، لافتًا إلى أن غالبية المدخرين يبحثون عن عائد دوري منتظم، وليس تجميد أموالهم في أصول يصعب تسييلها.
وأضاف أن الترويج لفكرة انتعاش فوري في المبيعات العقارية مع كل خفض للفائدة «محاولة تسويقية أكثر منها قراءة اقتصادية دقيقة»، مشددًا على أن الاستثمار الرشيد يقوم على دراسة واقعية للسوق وليس الانسياق وراء الشائعات.
وأشار إلى أن استمرار خفض الفائدة – حال حدوثه – من المفترض نظريًا أن ينعكس على تكلفة التمويل وأسعار الأصول، متسائلًا: «إذا كانت الفائدة المرتفعة تُستخدم كمبرر لزيادة الأسعار، فلماذا لا يؤدي خفضها إلى تراجعها؟».
واختتم الصعيدي تصريحاته بالتأكيد على أن قرار خفض الفائدة يمثل فرصة لإعادة ترتيب أدوات الاستثمار، لكن دون الانجرار وراء توقعات غير مدعومة بمؤشرات حقيقية على تحسن الطلب الفعلي في السوق العقارية.


















