قال أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، إن قرار خفض الاحتياطي الإلزامي بنسبة 2% يُعد أكثر تأثيرًا وسرعة في دعم سيولة البنوك مقارنة بقرار خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، موضحًا أن لكل قرار آلية مختلفة في التأثير على السوق المصرفي.
وأوضح شوقي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن خفض الفائدة يمثل تحفيزًا سعريًا، حيث يسمح للبنوك بتقديم تمويلات بتكلفة أقل، ما يشجع العملاء الجدد على الاقتراض ويدفع العملاء الحاليين للتوسع في التمويل، إلا أن هذا الأثر يحتاج إلى وقت حتى ينعكس فعليًا على حجم الإقراض والسيولة.
وأضاف أن خفض الاحتياطي الإلزامي يُعد تحفيزًا كميًا مباشرًا، إذ يؤدي فورًا إلى تحرير نسبة 2% من الأموال المجمدة لدى البنك المركزي، لتدخل خزائن البنوك وتصبح متاحة لإعادة التوظيف، سواء عبر منح التمويلات أو الاستثمار في أدوات الدين قصيرة الأجل مثل أذون الخزانة.
وأشار إلى أن هذه السيولة الفورية تعزز ربحية البنوك بشكل أسرع، إذ يمكن استخدامها حتى في ودائع قصيرة الأجل أو في أذون خزانة تحقق عائدًا مقدمًا، ما يمنح البنوك مرونة أكبر في إدارة أموالها.
وأكد شوقي، أن قرار خفض الاحتياطي الإلزامي ينعكس مباشرة على الأرباح والسيولة، في حين أن خفض الفائدة يعتمد على استجابة العملاء، وهو ما يستغرق وقتًا أطول.
ولفت إلى أن القرارين يعملان معًا بشكل تكاملي، حيث يتيح خفض الفائدة تقديم تمويلات بتكلفة أقل، بينما يوفر خفض الاحتياطي الإلزامي السيولة اللازمة للتوسع في الإقراض، ما قد يساهم في تقليل جزء من تكلفة التسعير على التمويلات نتيجة توافر سيولة جاهزة لدى البنوك.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الجمع بين التحفيز السعري والتحفيز الكمي يعزز فاعلية السياسة النقدية في دعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة الحالية.
اقرأ أيضًا: أعلى 3 شهادات بالدولار في البنك الأهلي المصري بعد خفض الفائدة 1%.. التفاصيل الكاملة





















