تقرير: سمر أبو الدهب
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز بنية الاقتصاد القومي وتوطين الصناعة المحلية، وقع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بروتوكول تعاون موسع مع البنك المصري لتنمية الصادرات (EBank).
ويستهدف هذا التعاون صياغة إطار عمل متكامل يدمج بين الخبرة التنموية والقدرات المصرفية، لفتح آفاق التصدير أمام المشروعات الصغيرة وتوفير حزم تمويلية مبتكرة بالعملتين المحلية والأجنبية، بما يضمن إزالة العقبات التمويلية وتسهيل استيراد مستلزمات الإنتاج، تنفيذاً لتوجهات الدولة نحو زيادة الصادرات المصرية.
نرشح لك: مؤشرات البورصة المصرية باللون الأحمر في ختام تداولات الأسبوع.. و”الوطنية للإسكان” تتصدر التراجعات
تمويل رأس المال العامل والتحوط من مخاطر الصرف
في هذا الخصوص، أكد محمد عبد الله، الخبير المصرفي، أن هذا البروتوكول يمثل نقلة نوعية في فكر التمويل التنموي، حيث ينتقل من مرحلة منح القروض التقليدية إلى مرحلة الشراكة في الدورة الإنتاجية الكاملة.
وأوضح “عبد الله”، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن إتاحة التمويل بالدولار الأمريكي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هي مخاطرة مدروسة تهدف إلى كسر حلقة ندرة المواد الخام المستوردة، مشيرًا إلى أن البنك يعمل من خلال هذا الاتفاق على خلق تحوط طبيعي للمشروعات، بحيث يتم توجيه التمويل الدولاري لعمليات استيراد تتبعها بالضرورة عوائد تصديرية بالعملة الصعبة، مما يحمي المشروع من تقلبات سعر الصرف ويضمن استدامة التدفقات النقدية.
معايير الجاهزية التصديرية وفحص الجودة الفنية
وأكد الخبير المصرفي، أن معايير المنح الائتماني في ظل هذا البروتوكول لن تقتصر على الملاءة المالية التقليدية للمشروع، بل ستمتد لتشمل تقييم الجاهزية التصديرية.
وأشار إلى أن البنك سيعتمد بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات على فحص جودة المنتج ومدى مطابقته للمواصفات القياسية الدولية والأسواق المستهدفة، معتبراً أن الدعم التكنولوجي والحلول الرقمية التي نص عليها البروتوكول ستعمل كـ”رادار” ائتماني يتيح للبنك متابعة كفاءة العملية التصديرية لحظيًا، وهو ما يقلل من مخاطر الائتمان ويزيد من فرص وصول المنتج المصري للمنافسة العالمية بقوة.
التحول الرقمي ودور صغار المصدرين في التنمية
وأضاف أن التركيز على الشمول المالي والتحول الرقمي داخل قطاع المشروعات الصغيرة سيساهم في دمج شريحة كبيرة من المنتجين في المنظومة الرسمية، مما يسهل عليهم الحصول على الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان اللازمة للتعامل مع الموردين والمشترين الدوليين.
وأكد أن تضافر الجهود بين مؤسسة تنموية وجهاز مصرفي متخصص سيؤدي إلى خلق جيل جديد من المصدرين الصغار القادرين على المساهمة الفعالة في ميزان المدفوعات، وتحويل قطاع المشروعات الصغيرة من قطاع يخدم الاستهلاك المحلي فقط إلى قطاع قاطرة للنمو والعملة الصعبة.






















