أكد الخبير المصرفي الدكتور عز الدين حسنين، أن ماكينات الصراف الآلي (ATM) في مصر تعمل وفق حدود سحب يومية متفاوتة، تختلف من بنك لآخر بحسب آليات التشغيل وإدارة السيولة، موضحًا أن هذه الحدود قد تتراوح ما بين 25 ألفًا وحتى 500 ألف جنيه للماكينة الواحدة.
وقال حسنين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي في برنامج حضرة المواطن المذاع عبر قناة الحدث اليوم، إن اختلاف أسلوب إدارة ماكينات الـATM بين البنوك ينعكس بشكل مباشر على سرعة توافر السيولة داخلها، حيث تعتمد بعض البنوك على شركات خارجية متخصصة في نقل الأموال وتغذية الماكينات، بينما تتولى بنوك أخرى هذه المهمة بشكل مباشر.
وأوضح أن هذا التباين يؤدي أحيانًا إلى اختلاف كفاءة إعادة تغذية الماكينات عند نفاد السيولة، مشيرًا إلى أن بعض أجهزة الصراف الآلي قد تتعرض لنقص السيولة لمدة يوم أو يومين، خصوصًا خلال فترات الضغط المرتفع مثل الإجازات الرسمية والأعياد.
وأضاف أن البنك المركزي المصري يصدر بشكل مستمر تعليمات لضمان انتظام تغذية ماكينات الصراف الآلي، إلى جانب وجود أنظمة متابعة وغرف عمليات تعمل على مدار الساعة لرصد الأعطال والتعامل معها، إلا أن زيادة الطلب في المواسم تظل أحد أبرز أسباب الضغط على الخدمة.
ولفت الخبير المصرفي إلى أن الكثافة المصرفية في مصر مرتفعة نسبيًا، حيث يبلغ متوسط عدد العملاء لكل فرع نحو 23 ألف عميل، مع وجود ما يقرب من 4500 فرع تابع لنحو 36 بنكًا، وهو ما يعكس الحاجة المستمرة للتوسع في الخدمات المصرفية الرقمية.
وأشار إلى أن التوجه الحالي للبنك المركزي لا يشجع على التوسع في الفروع التقليدية بنفس الوتيرة السابقة، بل يدفع نحو تعزيز الاعتماد على التطبيقات والخدمات الرقمية، في إطار التحول العالمي نحو نموذج “البنوك الرقمية”.
وأكد أن ضعف انتشار الثقافة المصرفية الرقمية لدى بعض الفئات ما زال يؤدي إلى ازدحام ملحوظ أمام ماكينات الصراف الآلي، خاصة خلال فترات صرف الرواتب والمعاشات وقبل الأعياد، ما يفاقم الضغط على الشبكة التشغيلية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن عدد ماكينات الصراف الآلي لا يزال بحاجة إلى زيادة، إلى جانب إعادة توزيعها بشكل أكثر كفاءة بين المحافظات، في ظل تركزها لدى البنوك الكبرى، واعتماد بعض البنوك على أعداد محدودة داخل نطاق الفروع فقط، وهو ما يفتح الباب أمام تسريع التحول الرقمي ومعالجة تحديات التشغيل والأمان المصرفي.



















