توقع عز الدين حسنين الخبير الاقتصادي ـان البنك المركزي سيتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الثالث للجنة السياسة النقدية لعام 2026، والمقرر عقده يوم الخميس 21 مايو، وذلك في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية والتحديات المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.
وأوضح حسنين، في تصريحات لـ«الحرية»، أن السيناريو الأقرب يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض، مشيرًا إلى أن هناك عدة عوامل تدعم هذا الاتجاه خلال المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أن البنك المركزي لا يزال يتبنى سياسة “الانتظار والترقب”، بسبب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة عالميًا والتوترات الإقليمية، والتي قد تؤدي إلى موجات تضخمية جديدة.
وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم الحالي يرتبط بشكل أساسي بزيادة تكاليف الإنتاج ومدخلات التصنيع، إلى جانب تحركات سعر الصرف في نطاقات تتراوح بين 52 و55 جنيهًا للدولار، موضحًا أن هذا النوع من التضخم لا يمكن معالجته عبر رفع أسعار الفائدة فقط، لأنه ناتج عن ارتفاع التكلفة وليس زيادة السيولة.
دعم استقرار الجنيه وجاذبية الاستثمار
وأكد أن الحفاظ على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يسهم في استمرار جاذبية الجنيه المصري أمام المستثمرين الأجانب، خاصة في أدوات الدين المحلية، بما يدعم استقرار الاحتياطي النقدي ويحد من الضغوط على سوق الصرف.
ولفت إلى أن البنك المركزي لن يتجه إلى خفض قوي للفائدة إلا بعد التأكد من تراجع معدلات التضخم إلى ما دون 10%، معتبرًا أن الفائدة الحقيقية الحالية أصبحت قريبة من المستوى “المحايد”، وبالتالي فإن أي زيادة إضافية قد تمثل عبئًا على الاقتصاد دون تأثير فعلي على الأسعار.
وأوضح أن رفع سعر الفائدة بنسبة 1% فقط يضيف أعباء ضخمة على الموازنة العامة للدولة نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين المحلي، في وقت يرتبط فيه التضخم الحالي بعوامل إدارية وهيكلية مثل أسعار الوقود والخدمات الحكومية.
وأشار حسنين إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الاعتماد بشكل أكبر على أدوات وسياسات أخرى، مثل تحفيز الإنتاج المحلي، ودعم القطاعات الصناعية والزراعية، وتشديد الرقابة على الأسواق للحد من الممارسات الاحتكارية والمبالغة في هوامش الربح.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تثبيت أسعار الفائدة يعد القرار الأكثر أمانًا وترجيحًا خلال اجتماع 21 مايو، مع استمرار البنك المركزي في استخدام أدوات السوق المفتوحة لسحب السيولة الفائضة كبديل عن تحريك أسعار الفائدة بشكل مباشر.






















