أكد رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن أسعار الذهب ستواصل التحرك في نطاقات متذبذبة خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية وتضارب التصريحات بشأن مستقبل الصراعات والحروب الدائرة.
وأوضح حجازي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن التوترات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط والطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما ينعكس بدوره على سياسات البنوك المركزية وأسعار العملات الرئيسية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.
وأضاف أن استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة يدفع البنوك المركزية إلى التباطؤ في خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترات أطول، ما يخلق حالة من التذبذب في أسواق الذهب خلال المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أن ارتفاع التضخم مع تثبيت أسعار الفائدة أو إبطاء وتيرة التيسير النقدي التي كانت تتبعها البنوك المركزية يمثل عامل ضغط على المعدن الأصفر، إلا أن أي تراجع في حدة التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار الطاقة قد يسهم في تحسين أداء الذهب ويدعم عودته إلى مسار الصعود مجددًا.
وشدد خبير أسواق المال على ضرورة التعامل مع الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة لحفظ القيمة، وليس وسيلة للمضاربة السريعة، خاصة في ظل الأوضاع العالمية الحالية التي تتسم بارتفاع مستوى المخاطر وعدم وضوح الرؤية.
ونصح حجازي الراغبين في الاستثمار بالذهب خلال الفترة الحالية باتباع استراتيجية الشراء على مراحل، مع المتابعة المستمرة لتحركات الدولار الأمريكي وبيانات التضخم العالمية وأسعار الطاقة، بما يساعد على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة وكفاءة.




















