حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن تصاعد التوترات الجيوسياسية دفع الخبراء إلى استخدام مصطلح «اقتصاد القلق» لوصف المرحلة الحالية، بدلًا من الاعتماد فقط على المؤشرات الاقتصادية التقليدية.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الصراعات الدولية انعكست بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، كما ساهمت في زيادة الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن تعافي إنتاج النفط والطاقة في المناطق المتأثرة بالأزمات قد يحتاج من 6 إلى 12 شهرًا.
وأضاف أن تكاليف شحن الحاويات شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، كما زادت تكاليف التأمين، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وأهمية مضيق هرمز في حركة التجارة العالمية، باعتباره أحد الممرات الرئيسية التي تمر من خلالها نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز.
وأكد أن أي اضطرابات في حركة الملاحة أو إمدادات الطاقة تنعكس سريعًا على الأسعار العالمية، وقد تؤدي إلى عودة معدلات التضخم للارتفاع، ما يزيد من الضغوط على الأسواق والمستهلكين.
الذهب والديون العالمية تحت الضغط
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أسعار الذهب والمعادن النفيسة ستظل مرتبطة بحالة القلق العالمية، موضحًا أن ارتفاع مستويات الديون العالمية، التي تجاوزت 352 تريليون دولار، إلى جانب تخطي الدين الأمريكي 38 تريليون دولار، يضيف مزيدًا من التحديات أمام الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن استمرار العجز في الموازنات، وزيادة الإنفاق العسكري، إلى جانب أزمات الغذاء والطاقة والتغيرات المناخية، كلها عوامل تدفع المستثمرين إلى حالة من الحذر والترقب بشأن مستقبل الأسواق.
سياسات أمريكا تزيد حالة الاضطراب
وتطرق شعيب إلى تأثير السياسات الاقتصادية الأمريكية على المشهد العالمي، موضحًا أن بعض القرارات، مثل خفض الضرائب وفرض الرسوم الجمركية، لم تحقق الأهداف المتوقعة.
وأضاف أن خفض الضرائب ساهم في زيادة عجز الموازنة الأمريكية، بينما انعكست الرسوم الجمركية على المستهلكين، وتحولت إلى عامل مؤثر في حركة التجارة العالمية وزيادة حالة الارتباك الاقتصادي.




















