قال دكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تأتي في إطار تأكيد قوة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين، مشيرًا إلى وجود توافق في وجهات النظر بين القيادة المصرية والصينية تجاه عدد كبير من القضايا العالمية، وخاصة الملفات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط. وأوضح عبد النبي عبد المطلب أن الزيارة تحمل أيضًا بعدًا اقتصاديًا مهمًا يتمثل في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، لافتًا إلى أن حجم التجارة بين مصر والصين يبلغ حاليًا نحو 20 مليار دولار، وهناك ترتيبات لزيادته بنسبة تتراوح بين 10% و15%، بما يرفع حجم التبادل التجاري إلى نحو 23 مليار دولار بنهاية عام 2027.
توسعات «تيدا» تستهدف استيعاب الاستثمارات الصينية
وأضاف الخبير الاقتصادي عبد النبي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن هناك توجهًا لبحث زيادة مساحة المنطقة الصينية الاقتصادية الحرة في مصر «تيدا»، من خلال إضافة نحو 10 ملايين متر مربع إلى المساحة الحالية، موضحًا أن التوسعات تأتي في ظل امتلاء المساحات المتاحة بالمنطقة ووجود طلبات من عدد كبير من الشركات الصينية الراغبة في الاستثمار والتواجد داخل السوق المصرية. وأشار عبد المطلب إلى أن زيادة المساحة المخصصة للمنطقة الصينية يمكن أن تساهم في استيعاب المزيد من الاستثمارات الصينية، وتوفير مساحات جديدة أمام الشركات للتصنيع والتخزين والتوسع في السوق المصرية، بما يعزز من حجم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وبكين خلال الفترة المقبلة.
مصر بوابة الصين إلى إفريقيا وبوابة السلع الإفريقية إلى بكين
وأكد عبد النبي أن أحد المحاور الاقتصادية المهمة في العلاقات المصرية الصينية يتمثل في إمكانية تحول مصر إلى بوابة للصين نحو الأسواق الإفريقية، وفي الوقت نفسه تكون بوابة للسلع الإفريقية إلى السوق الصينية، موضحًا أن الصين اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات لتسهيل دخول السلع والبضائع القادمة من غالبية الدول الإفريقية إلى أسواقها من خلال إعفائها من الرسوم والجمارك. ولفت الخبير الاقتصادي عبد المطلب إلى أن مصر يمكنها الاستفادة من هذه التطورات في إطار مبادرة «الحزام والطريق» أو «طريق الحرير»، خاصة مع موقعها الجغرافي وقناة السويس، بما يسمح لها بلعب دور مهم كحلقة وصل ووسيط تجاري بين الصين والقارة الإفريقية، ويدعم زيادة حركة التجارة والاستثمارات بين الجانبين.
أقرأ أيضا..وفاء رشاد: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد استقلال القرار الوطني وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية



















