تقرير: سمر أبو الدهب
افتتح حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المرحلة الثانية من منظومة المعامل الصناعية المركزية بميناء العين السخنة، واصفًا إياها بـ “شريان الجودة” الذي يضخ قوة تنافسية جديدة.
ويأتي هذا الافتتاح ضمن استراتيجية طموحة لتعزيز الصادرات المصرية، في ضوء الهدف الحكومي للوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول 2030.
تأثير “الشريان” على التكاليف والهدف الاستراتيجي
وفي هذا الصدد أكد أحمد خلاف، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن الأثر الأهم للمنظومة الجديدة يكمن في خفض التكاليف اللوجستية وتكاليف الفحص على المصدرين، والقضاء على الحاجة للجوء إلى معامل الفحص الخارجية، علمًا بأن التقديرات الأولية تشير إلى أن هذه المنظومة يمكن أن تقلص التكلفة الإجمالية للصادرات بما يصل إلى 20% إلى 30%، بالإضافة إلى اختصار فترة الفحص من أسابيع إلى أيام.
وأضاف خلاف، أن هذا التوفير يترجم مباشرة إلى زيادة في هامش الربح للمصنّع، ويجعل سعر المنتج المصري النهائي أكثر تنافسية في الأسواق الدولية مضيفًا أن هذا هو الجواز الدولي الحقيقي لنفاذ الصادرات، وهو ما يجعلنا أكثر ثقة في إمكانية تحقيق هدف 145 مليار دولار بحلول 2030، لأنه يوفر الركيزة التقنية لذلك.
نرشح لك: «آي صاغة»: ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بدعم من الإغلاق الحكومي الأمريكي
المعامل كـ “مُحرك نابض” لجذب الاستثمار الأجنبي
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن البنية التحتية للجودة تعد عامل حاسم للمستثمر الأجنبي، إذ أن شركات التصنيع الكبرى، خاصة في قطاعات مثل مكونات السيارات والأجهزة الكهربائية، تحتاج لضمانات بأن منتجاتها سوف تجتاز معايير الجودة العالمية دون عوائق بيروقراطية أو تأخير، موضحًا أن هذه المعامل تمنحهم الثقة”.
وأشار إلى أن التركيز على ميناء العين السخنة، كجزء من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يحوّلها إلى مركز إقليمي متكامل للتصنيع وإعادة التصدير، حيث يمكن للشركات العالمية استخدامها كـ “منصة تصدير” معتمدة دوليًا.
تكامل السياسات وحماية المستهلك المحلي
ويرى خلاف، أن التواجد المشترك لقيادات من هيئة الاستثمار، ومصلحة الجمارك، ووزارة المالية، يؤكد التكامل الحكومي في تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي، وأن هذا التنسيق يضمن أن عمليات الفحص تتم بسلاسة وكفاءة عالية، مما يقلل من تكدس البضائع في الموانئ، سواء كانت صادرات أو واردات.
ولفت إلى أن الـ 153 اختبارًا فائق الدقة المتاحين الآن سيعززون من قدرتنا على حظر دخول أي منتجات مستوردة لا تطابق المعايير الصحية والسلامة المصرية والدولية، خاصة المنتجات الملامسة للمستهلك مثل لعب الأطفال والمنسوجات، مما يمثل جبهة دفاع قوية عن جودة السوق المحلي.





















