تقرير: سمر أبو الدهب
أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أنه تم استكمال صرف الدفعة الأولى من الـ 50% المقررة نقدًا للمصدرين، حيث صرفت 601 شركة مصدرة 368 مليون جنيه من مستحقاتها المتأخرة.
وشدد الوزير، على أن الحكومة تعمل على توفير السيولة النقدية اللازمة لتنشيط الصادرات وتعزيز تنافسيتها عالميًا، موضحًا أن العام المالي الحالي يشهد تخصيص 45 مليار جنيه للبرنامج الجديد لمساندة الصادرات، وهو ما يمثل ضعف حجم المخصصات السابقة.
يأتي هذا في إطار خطة لرد أعباء الصادرات عن العام المالي الحالي خلال ثلاثة أشهر فقط من استيفاء الملفات المطلوبة.
اقرأ أيضًا: اليوم العالمي للزهايمر.. خبير نفسي يكشف لـ«الحرية» مفاجأة صادمة: «المرض لم يعد يقتصر على كبار السن فقط»
تقييم الخطوات والمخصصات المالية
وفي هذا السياق، أكد أحمد أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ «الحرية»، أن تخصيص 45 مليار جنيه لبرنامج مساندة الصادرات هو مؤشر على اهتمام الدولة بهذا القطاع الحيوي، ويعكس إدراكًا لأهميته في توفير العملة الصعبة وخلق فرص عمل.
وأشار أبو الفتوح، إلى أن هذه المخصصات، التي تمثل ضعف المخصصات السابقة، تعد كافية على المدى القصير لإحداث نقلة نوعية في دعم المصدرين.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن مدى كفايتها على المدى الطويل يعتمد على عدة عوامل، مثل حجم الصادرات المستهدف، والتضخم، والتقلبات في أسعار صرف العملات.
وشدد على ضرورة أن يتم توجيه هذه المخصصات بكفاءة وشفافية لضمان وصولها للمصدرين المستحقين في الوقت المناسب، وتحقيق الأهداف المرجوة من تنشيط الصادرات.
نرشح لك: شركة «الجمهورية للتنمية العمرانية» تواجه شكاوى بالجملة واتهامات بالنصب.. وعملاء: «صفر مصداقية»
تحديات ومخاطر عملية الصرف
وأوضح أن عملية صرف 368 مليون جنيه لـ 601 شركة، رغم كونها خطوة إيجابية، قد تواجه بعض التحديات على أرض الواقع، موضحًا أنه من أبرز هذه التحديات هي العوائق البيروقراطية المتعلقة باستكمال المستندات المطلوبة والمراجعات الإدارية، والتي قد تؤدي إلى تأخير وصول الأموال.
كما أشار إلى أن السيولة النقدية اللازمة قد لا تكون متوفرة دائمًا بالقدر الكافي في جميع البنوك، مما قد يؤثر على سرعة عملية الصرف.
وتابع أنه بالإضافة إلى ذلك، قد تواجه الشركات تحديات فنية في تحديث بياناتها المالية وتوافقها مع المتطلبات الجديدة للبرنامج.
ودعا أبو الفتوح، إلى ضرورة تيسير الإجراءات وتقليل التعقيدات البيروقراطية لتسهيل وصول الأموال للمصدرين دون تأخير.
مقارنة بين آليات السداد وتحديات الآلية الجديدة
وقارن أبو الفتوح، بين آلية السداد الجديدة (50% نقدًا) ومبادرات سابقة مثل “السداد الفوري”، مؤكدًا أن الآلية الجديدة قد تكون أكثر فاعلية إذا تم تطبيقها بسلاسة، حيث أنها توفر للمصدرين سيولة نقدية مباشرة تساعدهم على تمويل عملياتهم التشغيلية وتلبية احتياجاتهم.
وحذر من أن الآلية الجديدة قد تواجه عوائق محتملة تتعلق بـ التأخير في صرف الجزء المتبقي من المستحقات، والذي لم يوضح البيان آليته.
وأضاف أن الضمانات المطلوبة من المصدرين قد تشكل عائقًا أمام بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ولفت إلى أن نجاح هذه الآلية يعتمد على التزام الحكومة بجدول زمني محدد وشفاف لسداد جميع المستحقات، مما يعزز الثقة لدى المصدرين ويشجعهم على زيادة حجم صادراتهم.





















