قال سمير رؤوف، خبير أسواق المال، إن الأوضاع الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية الأخيرة انعكست بشكل واضح على حركة الدولار وأسعار الطاقة، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات الناشئة ومنها الاقتصاد المصري.
وأوضح رؤوف، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن سعر الدولار شهد ارتفاعًا سريعًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أنه انتقل من مستويات تقارب 65 جنيهًا في بداية التصعيدات العالمية إلى مستويات تقترب من 90 جنيهًا، وهو ما يمثل زيادة تقارب 45% خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف أن هذا الارتفاع السريع لا يرتبط بوجود أزمة في الإمدادات أو خلل في قطاع بعينه، بقدر ما يعكس تأثير التوترات السياسية والاقتصادية العالمية، والتي أدت إلى تحركات قوية في أسواق العملات والطاقة.
تأثير الأزمة الحالية
وأشار إلى أن الأزمة الحالية تحمل بعدين اقتصاديين رئيسيين، الأول يتعلق بارتفاع أسعار الوقود عالميًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية، بينما يتمثل البعد الثاني في ارتفاع سعر الدولار محليًا، وهو ما يزيد من تكلفة الاستيراد ويضغط على تكاليف الإنتاج.
وأكد خبير أسواق المال أن الاقتصاد المصري يتأثر بهذين العاملين في الوقت نفسه، نظرًا لاعتماد جزء من احتياجات الطاقة على الاستيراد، وهو ما يؤدي إلى تضاعف الضغوط على تكلفة الإنتاج والأسعار في السوق المحلية.
وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى زيادة معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، ما قد يدفع صانعي السياسة النقدية إلى التريث في اتخاذ قرارات خفض أسعار الفائدة.
وتوقع رؤوف، أن يتجه البنك المركزي المصري في اجتماعه المقبل إلى تثبيت أسعار الفائدة أو تأجيل أي قرارات بخفضها لحين اتضاح الرؤية الاقتصادية العالمية واستقرار الأسواق، مؤكدًا أن التشابكات الاقتصادية الحالية تجعل عملية التسعير في الأسواق أكثر تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا.. وزير الاستثمار: الاقتصاد المصري أمام “لحظة محورية”.. والشراكة مع القطاع الخاص أساس جذب الاستثمارات





















