تقرير: سمر أبو الدهب
شهدت الساحة الاقتصادية مؤخرًا خطوة استراتيجية تمثلت في توقيع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عقدًا جديدًا مع شركة خدمات المشاريع متناهية الصغر (ريفي) بقيمة 300 مليون جنيه.
ويهدف هذا التعاون، الذي جرى تحت رعاية باسل رحمي الرئيس التنفيذي للجهاز، إلى استغلال خبرات القطاع الخاص للوصول إلى الفئات المستهدفة في مختلف المحافظات، مما يسهم في تلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة وتحفيز النمو في القطاعات الإنتاجية والخدمية والزراعية، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتوسيع نطاق التشغيل وخلق فرص عمل حقيقية للشباب.
توسيع قاعدة الشمول المالي ودمج القطاع غير الرسمي
في هذا السياق، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن هذا الضخ المالي الضخم عبر وسيط غير مصرفي مثل شركة “ريفي” يمثل نقلة نوعية في فلسفة الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا للتمويل، حيث يساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة الشمول المالي.
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الاعتماد على شبكات الفروع المنتشرة للقطاع الخاص في القرى والنجوع يكسر الحاجز البيروقراطي الذي قد يواجهه صغار المستثمرين في التعامل مع البنوك التقليدية، مما يسهل دمج شريحة واسعة من الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية للدولة، ويحول أصحاب المشروعات البسيطة إلى عناصر فاعلة في الدورة الاقتصادية.
تحفيز الإنتاجية ومواجهة التحديات التضخمية
وأكد أن القيمة المضافة لهذا التمويل لا تقتصر فقط على الجانب الاجتماعي وتوفير فرص العمل، بل تمتد لتشمل استدامة القطاعات الحيوية مثل الزراعة والخدمات في ظل التحديات التضخمية الراهنة.
وأشار إلى أن رفع سقف التمويل للمشروع الواحد إلى 266 ألف جنيه يمنح أصحاب المشروعات مرونة كافية لمواجهة ارتفاع تكاليف المدخلات والإنتاج، مما يضمن استمرارية هذه الكيانات الصغيرة ويمنعها من التعثر.
وشدد على أن الرقابة اللاحقة والدعم الفني هما الضمانة الحقيقية لتحويل هذه التمويلات إلى وحدات إنتاجية تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الفجوة الاستيرادية.





















