أظهرت بيانات اقتصادية صدرت، اليوم الجمعة، استقرار نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو خلال شهر يونيو 2026، بعد شهرين متتاليين من التراجع الطفيف، مدعومًا بتحسن أداء قطاع التصنيع، في وقت واصل فيه قطاع الخدمات تسجيل انكماش.
وأعلنت مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال أن المؤشر المجمع لمديري المشتريات (PMI) لمنطقة اليورو سجل 50 نقطة خلال يونيو، مقارنة بـ48.5 نقطة في مايو، كما جاء أعلى من القراءة الأولية التي بلغت 49.5 نقطة.
ويعد مستوى 50 نقطة الحد الفاصل بين النمو والانكماش، حيث تشير القراءة عند هذا المستوى إلى استقرار النشاط الاقتصادي، بينما تعكس القراءات الأقل من 50 انكماشًا، والأعلى منه نموًا.
تحسن أداء التصنيع يقابله انكماش تدريجي في الخدمات
وجاء استقرار المؤشر نتيجة تحسن نشاط قطاع التصنيع، مقابل استمرار انكماش قطاع الخدمات، وإن بوتيرة أقل من الشهر السابق.
وسجلت القراءة النهائية لمؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات 49.4 نقطة خلال يونيو، مقارنة بـ48.9 نقطة في القراءة الأولية، و47.7 نقطة في مايو، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا رغم بقاء النشاط دون مستوى النمو.
انحسار الضغوط التضخمية وتراجع عبء أسعار الطاقة
وقال كريس ويليامسون، كبير محللي الشركات لدى ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، إن أحد أبرز العوامل التي ضغطت على الاقتصاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران كان تراجع الطلب الاستهلاكي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن هذه الضغوط التضخمية بدأت تتراجع بشكل ملحوظ خلال يونيو.
وأضاف أن الشركات نجحت خلال الشهر الماضي في تقليص حجم الأعمال المتراكمة، بينما حافظت وتيرة التوظيف على استقرارها إلى حد كبير، وهو ما ساهم في دعم النشاط الاقتصادي رغم استمرار ضعف الطلب.
انتعاش ثقة الشركات وتباطؤ نمو تكاليف التشغيل
كما أظهر المسح تحسن ثقة الشركات خلال يونيو، بعدما تجاوزت مستوياتها المتدنية التي سجلتها في أبريل الماضي، في إشارة إلى تحسن توقعات مجتمع الأعمال بشأن الأشهر المقبلة.
وعلى صعيد الأسعار، أوضحت البيانات أن تكاليف مستلزمات التشغيل واصلت الارتفاع بمعدل يفوق متوسطها التاريخي، إلا أن وتيرة الزيادة كانت الأبطأ في أربعة أشهر، وهو ما انعكس على تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار المنتجات إلى أقل مستوى لها منذ مارس الماضي، بما يعزز توقعات استمرار انحسار الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.





















