كتبت: سمر أبو الدهب
قالت الدكتورة سالي صلاح، خبيرة الاقتصاد، إن الاتجاه العام لسوق الذهب صاعد بقوة، متوقعة أن يتجاوز سعر الأونصة حاجز الـ 5000 دولار خلال الفترة القادمة، وتحديدًا بحلول عام 2026.
وأوضحت صلاح، في منشور على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، استنادها في ذلك إلى توقعات مجلس الذهب العالمي وتحليلات كبرى البنوك العالمية، مؤكدة أن أسعار الذهب مازالت سوف يشهد ارتفاع، مما يحفز شهية المشترين.
دوافع الصعود القوي للذهب
وأوضحت خبيرة الاقتصاد، أن هناك عدة عوامل واضحة تدعم هذا الارتفاع المتوقع في أسعار الذهب:
أولاً، تأتي توقعات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، مما يقلل من جاذبية العوائد على الدولار والسندات، ويدفع المستثمرين نحو الذهب كأصل لا يحمل مخاطر ائتمانية.
ثانيًا، هناك مخاوف متزايدة من حدوث تصحيح حاد في سوق الأسهم، مما يجعل الذهب ملاذًا آمنًا تحسبًا لتقلبات السوق.
ثالثًا، استمرار التوترات الجيوسياسية حول العالم يزيد من الطلب على المعدن الأصفر كأداة للتحوط من المخاطر.
وأشارت صلاح، إلى ضعف محتمل للدولار الأمريكي نتيجة لسياسات الرئيس دونالد ترامب الجمركية واحتمالية حدوث إغلاق حكومي.
نظرة البنوك العالمية والقفزة السعرية الحالية
وعلى الرغم من إمكانية أن يشهد السوق تراجع بسيط لعمليات جني الأرباح وتصحيح الأسعار، لفتت الخبيرة الاقتصادية، إلى أن كبرى البنوك العالمية، مثل بنك أوف أمريكا، وجولدمان ساكس، وسوسيتيه جنرال، تتفق على أن الاتجاه العام للذهب صاعد بقوة نحو مستوى 5000 دولار للأونصة خلال العام القادم.
وأكدت صلاح، على القفزة النوعية التي يشهدها الذهب حاليًا، حيث يبلغ سعره 4200 دولار، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 60% منذ بداية العام، وهي أعلى قفزة سعرية في 46 عام.
دعم استثماري غير مسبوق
أشارت صلاح، إلى أن الطلب القوي على الذهب مدعوم بعمليات شراء ضخمة من قبل المؤسسات المالية الكبرى، إذ أنه منذ بداية العام، قامت البنوك المركزية بشراء 14 مليون أونصة، بينما أضافت صناديق الاستثمار 20 مليون أونصة أخرى إلى حيازاتها.
وتابعت أن هذا الإقبال المؤسسي يشير إلى ثقة كبيرة في استمرار ارتفاع قيمة الذهب على المدى المتوسط والطويل، ويؤكد التوقعات بالوصول إلى مستويات سعرية قياسية.





















