قال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، إن أهداف الرئيس ترامب من التلويح بالعقوبات، خاصة في يناير الماضي، كانت تهدف إلى إجبار شركاء الولايات المتحدة التجاريين على الجلوس إلى مائدة المفاوضات.
وأوضح أن ترامب اتخذ في يناير مجموعة من القرارات مع تأجيلها لمدة 90 يومًا، وهو ما قد يكون لم يتمكن العالم من استيعابه على أنه مجرد تهديدات.
وتابع عبد المطلب في تصريح خاص لـ «الحرية»: “لم يمهل ترامب العالم 90 يومًا وبدأ الحديث في فبراير، بعد حوالي 30 يومًا من توليه الحكم، في توقيع قرارات فرض الرسوم الجمركية، التي تشمل قطاع السيارات الواردة من الصين والولايات المتحدة”.
وأكمل: “ومن المفترض أن تسري هذه الرسوم اعتبارًا من 10 أبريل 2025، ما يعني أن العالم دخل في مرحلة من التوتر، حتى إذا تراجع ترامب عن قراراته، فالأمور لن تعود كما كانت سابقًا، ومن المحتمل أن تظل هناك رسوم جمركية مرتفعة، وربما يتم استثناء بعض السلع، لكننا بدأنا صراعًا تجاريًا سيؤثر بشكل كبير على حركة التجارة العالمية في عام 2025 والنصف الأول من 2026.”
وفيما يتعلق بعودة لغة الحوار بين واشنطن وبكين لاحتواء الأزمة، قال عبد المطلب: “الولايات المتحدة الأمريكية ستنفذ ما تريد، ولا أعتقد أن هناك قوة اقتصادية أو عسكرية قادرة على إجبارها على التراجع عن هذه القرارات، بينما لم تصدر مجموعة بريكس أي قرارات حاسمة في هذا الشأن”.
وأضاف: “كما أن الولايات المتحدة تحاول جذب الهند إلى صفها، وتضغط على موضوع الحرب الروسية الأوكرانية، مما يزيد من الضغط على روسيا وعلى دول الاتحاد الأوروبي، وكأنها ستتخلى عن أوكرانيا وتساعد روسيا، وبذلك تضمن هزيمة أوكرانيا وأوروبا، وفي ظل هذا التحرك الأمريكي على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، فإن القوى الكبرى العالمية لن تتمكن من الصمود طويلاً أو إجبار ترامب على التراجع عن قراراته.”
وفي سياق متصل، أكد الخبير الاقتصادي أبو بكر الديب لـ «الحرية» أن جميع السيناريوهات تبقى مفتوحة فيما يخص عودة لغة الحوار بين الولايات المتحدة والصين لاحتواء الأزمة.
وأضاف: “التصعيد الحالي قد يدفع الجانبين إلى التفاوض في المستقبل، ولكن تبقى جميع الاحتمالات قائمة، سواء على المستوى التجاري أو السياسي.”




















