تفرض تحركات سعر الدولار تحديات جديدة على السوق العقارية المصرية، في ظل انعكاساتها على تكاليف البناء والتشطيبات، وما تثيره من تساؤلات حول اتجاه الأسعار وقدرة العملاء على الشراء، وسط اختلاف تقديرات الخبراء بشأن حجم التأثير وآليات التعامل معه.
هشام المصري: أسعار الطاقة تحدد حجم تأثير الدولار على العقارات
أكد المهندس هشام المصري الخبير العقاري، أن ارتفاع الدولار لن يؤدي بالضرورة إلى قفزات كبيرة في أسعار العقارات، ما لم تصاحبه زيادة في أسعار الطاقة، موضحًا أن تأثير تغيرات سعر الصرف يرتبط بحجم الزيادة الفعلية في تكاليف الإنتاج، مشيرا، إلى أن الخامات تمثل نحو 30% من تكلفة المنتج العقاري، وبالتالي فإن ارتفاع تكلفتها بنسبة 10% ينعكس بزيادة تقدر بنحو 3% على التكلفة الإجمالية، وفقًا لتقديراته، لافتًا إلى أن بعض المطورين اتخذوا احتياطات مسبقة لمواجهة تقلبات الأسعار.
أسامة سعد الدين: ارتفاع الدولار يرفع تكلفة التشطيبات
وقال المستشار أسامة سعد الدين الخبير العقاري، إن ارتفاع الدولار ينعكس بصورة ملحوظة على تكلفة التشطيبات، نظرًا لاعتمادها على العديد من العناصر المستوردة، وهو ما قد يزيد الأعباء المالية على المطورين والعملاء.
وأوضح أسامة، أن المطور قد يلجأ إلى تسليم الوحدة دون تشطيب لتجنب تحمل التكلفة الإضافية، لكن العميل سيضطر إلى احتساب تكلفة التشطيب ضمن ميزانيته، الأمر الذي قد يدفع بعض المشترين إلى إعادة حساباتهم والتوجه نحو وحدات أصغر مساحة.
وفيما يتعلق بزيادة أسعار الوحدات بعد التعاقد، أشار سعد الدين، إلى ضرورة الالتزام ببنود العقد، مؤكدًا أن أي زيادة يجب أن تستند إلى أساس تعاقدي، كما طرح فكرة الاستعانة بآليات تأمينية لتغطية جانب من مخاطر تقلبات السوق، بما يحقق توازنًا بين المطور والمشتري.
محمد إبراهيم: الطلب الحقيقي يحدد اتجاه الأسعار
من جانبه، قال محمد إبراهيم رئيس مجلس إدارة شركة نواة العقارية، إن العلاقة بين سعر الدولار وأسعار العقارات ليست مباشرة، بل تتأثر بعوامل اقتصادية وتشغيلية وتسويقية تختلف من مشروع إلى آخر.
وأوضح محمد، أن تأثير سعر الصرف يظهر في تكلفة بعض المكونات المستوردة، مثل المعدات الكهروميكانيكية والمصاعد وأنظمة التكييف، إلى جانب تأثيرات غير مباشرة مرتبطة بالتمويل والنقل والطاقة.
وشدد إبراهيم، على أن قدرة السوق على استيعاب الزيادات السعرية ترتبط بالقوة الشرائية للعملاء، وليس فقط بارتفاع تكاليف المطورين، موضحًا أن زيادة التكلفة لا تعني بالضرورة إمكانية تمريرها بالكامل إلى المشتري، خاصة مع ارتفاع الأعباء المعيشية وتكاليف التمويل.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة نواة العقارية، أن تقييم أداء المشروع يجب ألا يقتصر على عدد التعاقدات، بل ينبغي أن يشمل معدلات التحصيل والإلغاءات، مع تبني خطط سداد مرنة وتحسين كفاءة التنفيذ وتقليل الهدر، بما يساعد على تحقيق التوازن بين تكلفة المشروع والقيمة المقدمة للعميل.
اقرا ايضا:سعر الدولار اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية






















