قال خالد داود، المتحدث السابق باسم الحركة المدنية، إن تحالف 30 يونيو، كان هدفه الرئيسي مواجه خطر جماعة الإخوان المسلمين والتأكيد على ضرورة عقد انتخابات رئاسية مبكرة.
لماذا سقط تحالف 30 يونيو؟

وأوضح «داود» في حديثه لـ«الحرية»، أن التحالف عاش بعدها مدة قصيرة، وكان من تأثيراته حكومة حازم الببلاوي التي شكلت بعد عزل محمد مرسي، مبينًا أن الخلافات مع الطريقة التي أديرت بها البلاد بعد 30 يونيو هي التي تسببت في تفكيك التحالف.
ولفت المتحدث السابق باسم الحركة المدنية، إلى أن الأحزاب السياسية التي شاركت في 30 يونيو كان هدفها هو إعادة وتصحيح مسار ثورة 25 يناير، الذي ابتعد عننه الإخوان.
اقرأ أيضًا: مصطفى شوقي لـ«الحرية»: إغلاق المجال السياسي وقمع أصوات المعارضة قضى على تحالف 30 يونيو
وتابع: «بعد انتهاء حكم الإخوان، مررت الدولة بعض القوانين وتبنت سياسات، أنهت عمليًا تحالف 30 يونيو».
وكشف خالد داود عن السياسات التي يفضلها وهي « قانون التظاهر الذي أقر في مرحلة مبكرة بعد 30 يونيو، والاختلاف حول التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، والطريقة التي أجريت بها الانتخابات الرئاسية عام 2013 وما أعقبها من تعديل الدستور مطلع 2019».
واستكمل: «إلقاء القبض على أعداد كبيرة من المعارضين في نهاية 2019 -كان هو منهم، من ضمن الأسباب الرئيسية التي فككت تحالف 30 يونيو».
أمل لم يدوم
وأشار المتحدث السابق باسم الحركة المدنية، إلى أن هناك كثير من أحزاب المعارضة كان لديها أمل كبير مع بداية الحوار الوطني، في استعادة تحالف 30 يونيو، وعلى هذا الأساس اتخذوا خطوات كان في مقدمتها إطلاق سراح أعداد كبيرة من سجناء الرأي، وفتح المجال العام، والمطالبة بتطبيق القائمة النسبية.
اقرأ أيضًا: عمار علي حسن لـ«الحرية»: تحالف 30 يونيو سقط عندما تم الانقضاض على ثورة يناير ومكتسباتها
وعبر المتحدث السابق باسم الحركة المدنية، عن أسفه بأن ذلك الأمل لم يدوم، وبقيت العديد من الأسماء داخل السجون، مثل: «علي عبد الفتاح، محمد أكسوجين، محمد عادل، وغيرهم، إلى جانب القبض على أعداد كبيرة من شباب الجامعات المتضامنين مع فلسطين، وحملة أحمد طنطاوي».

ولفت «داود» إلى أن عدم تغير سياسة إلقاء القبض على المعارضين السلميين الذين يعبرون عن رأيهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم إثمار الحوار الوطني النتائج المرجوة، وقف عائقًا أمام محاولة إعادة تحالف 30 يونيو.
وأرجع «داود» القدرة على إنشاء تحالف يظهر القوى السياسية في بوتقة واحدة، إلى جدية السلطة في فتح المجال العام، واتخاذ خطوات ملموسة من قبيل إطلاق سراح السجناء، وتعديل قوانين الانتخابات، والحبس الاحتياطي، وتخفيف القبضة على الإعلام، مضيفًا: «إحنا كمعارضة مش هنوافق على المشاركة في مجرد مهرجانات خطابية وكلامية».





















