قال الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إن بيان الحركة المدنية الديمقراطية الصادر بشأن أزمة قصر المهندس أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، حمل العديد من أسباب “الخجل”، معتبرا أن الحركة أخفت مطلبها الأساسي خلف قضايا عامة أكبر، ما أدى إلى إفساد البيان وإضاعة الهدف المباشر منه.
وأوضح البلشي، خلال منشور له عبر حسابه على فيسبوك، أن الحركة التي تحركت دفاعًا عن قصر رجل أعمال شهير تحت شعار الحفاظ على الحق الدستوري في الملكية الخاصة، تجاهلت عشرات الصحفيين الذين تعرضوا للتشريد وفقدان حقوقهم بسبب قرارات اتخذها قرطام، فضلاً عن الامتناع عن تنفيذ تعويضات قضت بها المحاكم لصالح عدد منهم.
وأضاف أن حقوق هؤلاء الصحفيين قد لا تساوي “شباكًا” في القصر محل الأزمة، لكنها تمثل بالنسبة لهم فرصة لاستكمال حياتهم وتأمين احتياجات أسرهم.
وأكد نقيب الصحفيين أنه لا ينكر حق أي شخص في الدفاع عن قضيته إذا ثبتت عدالتها، لكنه شدد على أن العدالة لا تتجزأ، وأنه كان يمكنه التفاعل مع حجج قرطام أو مناقشة أسانيده القانونية لو سبق ذلك موقف واضح من حقوق الصحفيين الذين تضرروا من سياساته. كما أشار إلى أن الحركة المدنية كان بإمكانها إصدار بيان مباشر بشأن الواقعة دون ربطها بقضايا عامة أخرى أو منحها أبعادًا سياسية أكبر من حجمها.
وأضاف البلشي أن بعض قيادات الحركة المدنية كانوا على علم بمطالب الصحفيين المتضررين وما صدر بشأنها من أحكام قضائية، إلا أنهم التزموا الصمت، معتبرًا أن هذا الصمت يمثل أحد الأسباب التي انعكست على صياغة البيان.
وتابع أن التعاطف مع قرطام أو الدفاع عن حقه أمر مشروع، لكن كان الأولى الانتصار أولاً لحقوق الصحفيين الذين شُردوا أو التهرب من تنفيذ أحكام قضائية صدرت لصالحهم.
وأضاف: “لن أتحدث عما جرى في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وطريقة إدارته وإدارة نجله للانتخابات، فهذا شأن سياسي أتركه لقادة الحركة متفرغا للشأن النقابي”
واختتم البلشي بالتأكيد على أنه لو كان مكان الحركة المدنية لفضل الصمت، أو على الأقل إصدار بيان أكثر وضوحًا ومباشرة، بعيدًا عن المقدمات والإحالات إلى قضايا أخرى، مشددًا على أن الموقف كان سيبدو أكثر اتساقًا لو سبقته مواقف واضحة في الدفاع عن حقوق الصحفيين المتضررين أو إدانة ما تعرضوا له.


















