قال محمود السمري، المحامي بالنقض، إن بث الشائعات ونشر الأخبار الكاذبة من أخطر الممارسات التي تؤثر سلبًا على المجتمع، خصوصًا في أوقات الأزمات والتوترات الدولية. في جمهورية مصر العربية، تشكل هذه الممارسات تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والاستقرار المجتمعي، حيث تؤدي الشائعات إلى إثارة الذعر بين المواطنين، وتكدير السلم العام، وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، خاصة عندما تستغل في أوقات تكون فيها البلاد في مواجهة تحديات داخلية أو خارجية.
خطورة بث الشائعات في ظل الأزمات الدولية
وأضاف «السمري» في تصريحات خاصة لـ «الحرية»، أن في الأوقات التي تواجه فيها مصر أزمات دولية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية، تصبح الشائعات أكثر فتكًا، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأزمات، وتعطيل مساعي الدولة لإيجاد حلول فعالة. فعلى سبيل المثال، شائعات تتعلق بالوضع الاقتصادي قد تؤدي إلى سحب مفاجئ للودائع من البنوك، أو ارتفاع غير مبرر في أسعار السلع الأساسية. كما أن الشائعات حول الوضع الأمني يمكن أن تسبب خوفًا جماعيًا، وتعطّل الأنشطة اليومية، وتزيد من الضغط على الأجهزة الأمنية.
العقوبات القانونية لنشر الأخبار الكاذبة
وحذر الخبير القانوني، من الوقوع تحت طائلة القانون في تهمة بث الشائعات أو نشر أخبار كاذبة، حيث حدد المشرع ثلاث مواد للتصدى لمثل هذه الجرائم، ونصت المادة 188 من قانون العقوبات، على العقوبة وهى الحبس والغرامة التى قد تصل إلى 20 ألف جنيه، ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقاً مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
وتابع «المحامي بالنقض»، كما نصت المادة رقم 80 (د) على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مصرى أذاع عمداً فى الخارج أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأية طريقة كانت نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، مشيرا إلى العقوبة تكون السجن إذا وقعت الجريمة فى زمن حرب”، وهناك المادة 102 مكرر والتى تنص على أن يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائتى جنيه كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.


وأوضح « الخبير القانوني» أن العقوبة تكون السجن وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا وقعت الجريمة فى زمن الحرب، ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها فى الفقرة الأولى كل حاز بالذات أو بالواسطة أو أحرز محررات أو مطبوعات تتضمن شيئاً مما نص عليه فى الفقرة المذكورة إذا كانت معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها، وكل من حاز أو أحرز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية مخصصة ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر
تدابير لمكافحة الشائعات
تبذل الدولة جهودًا كبيرة لمكافحة الشائعات من خلال تفعيل دور الأجهزة الإعلامية الرسمية في توعية المواطنين، ونشر المعلومات الصحيحة في توقيتات مناسبة. كما تعزز من الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي لضبط تداول الأخبار الكاذبة، وتلاحق المسؤولين عن نشر الشائعات قانونيًا.

توعية المجتمع بمخاطر الشائعات والتأكد من المصادر قبل تداول أي معلومات يعتبر جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة للحفاظ على استقرار المجتمع وحمايته من التأثيرات السلبية لمثل هذه الممارسات.






















