دعت حركة حماس جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل وعموم الضفة الغربية إلى شدّ الرّحال والرّباط في المسجد الأقصى المبارك، وتحدّي منع الاحتلال من الوصول إليه، كما دعت شباب فلسطين الثائر في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية المحتلة إلى الاشتباك مع العدو والإثخان في جنوده وقطعان مستوطنيه بكل الوسائل، تلاحمًا مع معركة طوفان الأقصى ودفاعًا عن أرضه ومقدساته.
وقالت حركة حماس في الذكرى الـ 36 لانتفاضة الحجارة أن طوفان الأقصى استمرارًا لانتفاضة الحجارة، حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات شعبنا في التحرير والعودة.
وتأتي الذكرى السنوية السادسة والثلاثون لانتفاضة الحجارة في الثامن من ديسمبر من عام 1987م، في ظل عدوان نازي يشنّه الاحتلال الصهيوني ضد قطاع غزَّة على مدار أكثر من شهرين، ولم يفلح في تحقيق أيّ من أهدافه أمام صمود شعب غزة و مقاومته وضربات رجال كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام.
وأوضحت حماس أن انتفاضة الحجارة كانت محطّة مهمّة في تاريخ شعب فلسطين النضالي المستمر، وانطلقت شرارتها من أرض غزَّة العزَّة وامتد لهيبها في كل ساحات الوطن، واستطاعت بفعلها المقاوم إعادة قضيتنا الوطنية إلى حضورها عربياً وإسلاميًا ودوليًا، وتأتي اليوم معركة «طوفان الأقصى» المتواصلة، من تلك الأرض الرّاسخة بأهلها، صبرًِا وصمودًا، وبرجال المقاومة، قوَّة وبسالة وإثخانًا في العدو، لتجدّد جذوة هذه الانتفاضة، وتكمّل مسيرتها المباركة، في الوقت الذي خطط فيه الأعداء لطمس معالم القضية الوطنية وتغييب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والاستفراد بالقدس والأقصى.
وقالت خلال البيان: «إننا في حركة حماس، وفي هذه الذكرى المباركة، نترحّم على أرواح شهداء انتفاضات شعبنا ومعاركه البطولية، ونسأل الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين من أبناء شعبنا بفعل ،الإجرام الصهيوني، ونؤكّد أن معركة «طوفان الأقصى»، هذه الملحمة التاريخية الكبرى التي تسطرها كتائب الشهيد عزّ الدين القسام والمقاومة الفلسطينية، ويحتضنها شعب فلسطين على امتداد الوطن وخارجه، هي حقٌّ مشروع في الدفاع عن نفسه وأرضه ومقدساته، وهي استمرار طبيعي لانتفاضات فلسطين لمواجهة عدوان الاحتلال النازي، وإحباط كل مخططاته الاستيطانية والتهويدية».
وتابعت: «سنواجه ونفشل مخططات الاحتلال النازي وداعميه، في تهجير شعبنا عن أرضه، وفرض حلول تسلب منه حقّه في الحريّة والعيش بكرامة على أرضه، ونجدّد رفضنا لكل مشاريع التسوية والتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، الذي يشكّل خطراً حقيقياً على أمن واستقرار الأمَّة والعالم، بفعل مشروعه الاستعماري الخطير».
وقالت :«نقف اليوم بكل فخر واعتزاز أمام صمود وصبر وتضحيات أهلنا في قطاع غزَّة، رجالاً وأطفالًا وحرائرَ وشيوخا وعوائل، وهم يسطرون أروع أمثلة البطولة والفداء في التكافل والتعاون والتحدّي واقتسام رغيف الخبز وشربة الماء، رغم القتل والمجازر المروّعة، وفقد الأهل والأحباب، والجوع والعطش، في ظل حرب عدوانية وقصف همجي طال كل مقوّمات الحياة الإنسانية».
ودعت حماس الأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم إلى الاستمرار في حراكهم التضامني مع قطاع غزَّة، والخروج في مسيرات ومظاهرات في كل المدن والعواصم والساحات، رفضاً للعدوان وتأييداً لعدالة القضية الفلسطينية وحق شعبنا في الحرية وتقرير المصير بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.





















