تتصدر حقيقة زيادة أسعار الدواء الفترة المقبلة محركات البحث، بالتزامن مع حالة من الجدل بين المواطنين حول إمكانية تحريك أسعار عدد من المستحضرات الدوائية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الحديث عن تطبيق نظام جديد لرقابة وتتبع الأدوية باستخدام رمز الاستجابة السريعة «QR Code».
وفي ظل انتشار العديد من الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يبحث المرضى وأسرهم عن حقيقة ارتفاع أسعار الأدوية في مصر، وما إذا كانت هناك زيادات جديدة مرتقبة خلال الفترة المقبلة.
حقيقة زيادة أسعار الدواء الفترة المقبلة
وبحسب أحدث التصريحات الصادرة خلال الأيام الماضية، لا توجد زيادة عامة جديدة معلنة على أسعار الأدوية خلال الفترة الحالية.
وأكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الدواء يمثل سلعة استراتيجية وأمنًا قوميًّا ذا بُعد اجتماعي، مشيرًا إلى عدم وجود نية لتحريك أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة.
وفي تصريحات أخرى، أشار عوف إلى أنه يستبعد حدوث زيادة في أسعار الأدوية قبل الربع الأول من عام 2027، مع استمرار خضوع أسعار الدواء لنظام التسعير المعمول به.
هل يعني ذلك عدم ارتفاع أي دواء؟
ولا يعني الحديث عن عدم وجود زيادة عامة أن أسعار جميع المستحضرات الدوائية لن تتغير مستقبلًا؛ إذ تخضع بعض المستحضرات لإجراءات المراجعة وإعادة التسعير وفقًا للضوابط المنظمة لسوق الدواء.
وكانت هيئة الدواء المصرية قد تلقت في وقت سابق طلبات لإعادة تسعير عدد من المستحضرات، وهو ما أثار الحديث عن زيادات محتملة في أسعار بعض الأصناف، إلا أن ذلك لا يعني وجود قرار بزيادة أسعار جميع الأدوية في السوق.
وبالتالي، فإن أي تغيير في سعر دواء بعينه يجب التحقق منه من خلال الجهات الرسمية أو البيانات المعتمدة، وليس من خلال قوائم أو منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

هل تم إلغاء التسعير الجبري للأدوية؟
من أبرز أسباب الجدل خلال الفترة الأخيرة الحديث عن اختفاء السعر المطبوع على بعض عبوات الأدوية وربطه بتطبيق نظام QR Code.
لكن هيئة الدواء المصرية نفت في نهاية يوليو 2026 صحة الأنباء التي تحدثت عن إلغاء تسعير عبوات الأدوية، مؤكدة أن ما تم تداوله بهذا الشأن لم يصدر عن جهة رسمية.
كما أوضحت التصريحات المتداولة بشأن نظام الـQR Code أن الهدف منه يرتبط بتعزيز تتبع الدواء والرقابة على حركة المستحضرات في السوق، ومواجهة الأدوية المغشوشة ومجهولة المصدر، وليس إلغاء الرقابة على أسعار الدواء.
لماذا يهتم المواطنون بأسعار الأدوية؟
يمثل سعر الدواء عنصرًا أساسيًا بالنسبة لملايين المواطنين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون على العلاج بصورة مستمرة، ولذلك فإن أي أخبار عن زيادات جديدة تثير حالة من القلق لدى المرضى وأسرهم.
وتأتي أهمية ضبط الأسعار وتوفير المستحضرات بصورة منتظمة بالتزامن مع نمو حجم سوق الدواء المصري؛ إذ سجلت مبيعات الأدوية عبر الصيدليات خلال أول 7 أشهر من عام 2026 أكثر من 180 مليار جنيه، وفق بيانات وتصريحات حديثة عن السوق.
QR Code على عبوات الأدوية.. ماذا يعني للمواطن؟
من المنتظر أن يسهم نظام QR Code في تعزيز الرقابة على الدواء، من خلال إتاحة إمكانية تتبع المستحضر عبر مراحل التداول المختلفة، بما يساعد في الحد من الغش الدوائي والتهريب والتلاعب في السوق.
كما يمكن أن يساعد النظام في التحقق من بيانات المستحضر، بما يعزز ثقة المريض في الدواء الذي يحصل عليه من الصيدلية.
هل يجب على المواطنين شراء الأدوية بكميات كبيرة خوفًا من ارتفاع الأسعار؟
لا توجد حاجة إلى تخزين الأدوية لمجرد انتشار أخبار غير مؤكدة عن زيادات مستقبلية في الأسعار.
وينصح المرضى بالحصول على الأدوية وفق احتياجاتهم الطبية وتحت إشراف الطبيب، مع تجنب شراء كميات تفوق الحاجة، خاصة أن تخزين الأدوية بطريقة غير مناسبة قد يؤثر في جودتها وفاعليتها.
كما يجب عدم استبدال دواء بآخر لمجرد اختلاف السعر دون الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي المختص.





















