يبدو أن لعنة العقد الثامن، باتت قدرا وشيكا، وليس فقط جزءا من حرب نفسية تشنها المقاومة الفلسطينية الباسلة، مع ظهور ملامح عجز الكيان الصهيوني أمام شجاعة المقاومين وعبورهم التاريخي في 7 أكتوبر الماضي، وصمود الشعب الفلسطيني وصبره المعجز، رغم المجازر.
لقد تحدث علنا، رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك، عن تلك اللعنة، وأعرب عن قلقه من اقتراب زوال دولة الاحتلال، وسبقه في 15 يناير من العام 2019، المؤرخ الصهيوني «بني موريس»، والذي توقع زوال الدولة العبرية في غضون 30 إلى 50 عامًا، في حوار موسع أجرته معه صحيفة «هآرتس».
كما توقع مؤسس حركة حماس، الشيخ الراحل أحمد ياسين، في العام 1998، زوال الكيان الصهيوني في عام 2027، بناء على قراءة قرآنية تاريخية له، مبررا توقعه بأن القرآن الكريم، تحدث عن أن الأجيال تتغير كل أربعين عاماً، ما يعني وفق قوله: «في الأربعين الأولى كان عندنا نكبة، وفي الأربعين الثانية أصبح عندنا انتفاضة ومواجهة وتحدٍّ وقتال وقنابل، وفي الأربعين الثالثة تكون النهاية إن شاء الله».
وتنبأ المفكر الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعة «اليهود واليهودية والصهيونية» كذلك بزوال «إسرائيل»، وتحدث في عام 2008، إلى وكالة رويترز، متوقعا «نهاية قريبة» للدولة العبرية، قال فيها: «ربما خلال 50 عاما، والباحثين الإسرائيليين أنفسهم لا ينكرون هذا الخوف حتى أصبحت كمية الكتابات «في إسرائيل» عن نهاية الدولة مُملة».
وتحدث العلامة المسيري أيضا، في ذات العام، إلى الزميلة الصحفية، ايمان عبد المنعم، في تصريحات نشرها وقتها، موقع «إسلام أون لاين»، عن عشر علامات تؤشر على أن زوال إسرائيل بات «وشيكا».
العلامات العشر التي حددها المسيري هي: تآكل المنظومة المجتمعية للدولة العبرية، والفشل في تغيير السياسات الحاكمة، وزيادة عدد النازحين لخارج دولة الاحتلال، وانهيار نظرية الإجماع الوطني، وفشل تحديد ماهية الدولة اليهودية، بالإضافة إلى عدم اليقين من المستقبل، والعزوف عن الحياة العسكرية، وعدم القضاء على السكان الأصليين، وتحول الكيان الصهيوني إلى عبء على الاستراتيجية الأمريكية، وصولا إلى استمرار المقاومة الفلسطينية.
إن نيرون مات ولم تمت روما، وإن دولة الاحتلال الصهيوني إلى زوال وستعود فلسطين من البحر إلى النهر، بإذن الله، ومن قدم «السبت» اليوم إلى الشعب الفلسطيني وهو يناضل بإعجاز مبهر من أجل التحرر الكامل سيجد غدا «أحد» مليئا بأغصان الزيتون والزعتر.





















