يواجه الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة إجراءات احتجاز قاسية داخل سجن نفحة حيث قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وضعه في العزل الانفرادي منذ 3 يونيو/حزيران 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد تدهور ملحوظ في الحالة الصحية للطبيب الفلسطيني الذي اعتقل في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024. وتؤكد المعلومات الواردة أن قرار العزل الانفرادي يهدف إلى الضغط على المعتقلين لثنيهم عن اللجوء إلى الهيئات القضائية.
تفاصيل العزل الانفرادي للطبيب أبو صفية
تستمر إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي في حرمان الطبيب حسام أبو صفية من العلاج الطبي الضروري في ظل ظروف اعتقال تصفها المؤسسات الحقوقية بالمرعبة والمنافية لأدنى معايير حقوق الإنسان. وأفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني بأن الطبيب حسام أبو صفية طلب خلال لقاء جمعه بمحاميه مؤخراً إيصال رسالة صوتية إلى الصحفي أنس الشريف. ويجهل الطبيب حسام أبو صفية نبأ استشهاد الصحفي أنس الشريف الذي قضى في 11 أغسطس/آب 2025 جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة.
انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى
يعيش حوالي 9500 أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ظروفاً قاسية للغاية تتضمن تعذيباً جسدياً واعتداءات ممنهجة وحرماناً من الغذاء ومياه الشرب. وتشير التقارير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم سجن نفحة ومراكز احتجاز أخرى مثل سديه تيمان وسجن عوفر لتنفيذ سياسات تنكيلية بحق المعتقلين. ووثقت المؤسسات الحقوقية احتجاز الطبيب حسام أبو صفية بموجب قانون المقاتل غير الشرعي دون توجيه تهم قانونية محددة منذ لحظة اعتقاله خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة.
تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي أسفرت عن 73000 قتيل و173000 جريح. وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار خانق يمنع إدخال المواد الغذائية والأدوية لقطاع غزة الذي يقطنه 2.4 مليون فلسطيني بينهم 1.5 مليون نازح. وتسببت الغارات اليومية منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 في استشهاد 961 فلسطينياً وإصابة 3020 آخرين.
تتحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الطبيب حسام أبو صفية الذي صار رمزاً دولياً لحماية الكوادر الطبية أثناء النزاعات. وتستمر ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في التضييق على الأسرى الفلسطينيين عبر العزل الانفرادي لكسر إرادتهم وحجب المعلومات عنهم. ويظل مصير آلاف المعتقلين الذين اختطفتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة مجهولاً في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري والتعذيب.






















