طالع معظمنا حوارات الإعلامي المضلل بيرس مورجان مع العديد من الشخصيات العامة منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى المجيدة، ولقد تحدث «مورجان» بلسان حكومات العدوان السداسي على غزة، في أسوأ استخدام للمنابر الإعلامية على الإطلاق.
يستخدم «مورجان» أسلوب وزير الدعاية النازية «جوبلز»، «اكذب ثم اكذب ثم اكذب»، و للعجب يكرر في كل لقاء نفس الكذبة المرتبطة بالعبور المجيد في 7 أكتوبر الماضي والتي نفاها البيت الأبيض واعتذر عنها رئيسه، ولم تثبت بعد، بل إن تقارير للإعلام الصهيوني تحدثت عن ضرب جيش الاحتلال لأبنائه بالطائرات عن طريق الخطأ، خلال ملاحقة أبطال المقاومة، الذين وثقوا بذكاء مبهر مشاهد إنسانية تطبق تعاليم الإسلام في المعارك.

يتحدث «مورجان» عن دولة الكيان الصهيوني وكأنها دولة ذات شرعية، و يتجاهل عن عمد مشين قرارات الأمم المتحدة والمواثيق الأممية وحقائق التاريخ الذين أقروا بكونها دولة احتلال استولت على الأرض بما فيها تلك الأرض التي اقتحمها أبطال المقاومة والتي يقنن القانون الدولي تحريرها بالكفاح المسلح، ثم يذكر باستحياء رفضه للتوسع الصهيوني في سرقة أراضي الضفة، في تناقض يدينه.
يصر «مورجان» على وصم حركات المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حماس بالإرهاب، في إنكار واضح للقانون الدولي الداعم لوجود المقاومة في كل موقع محتل والقرارات الأممية التي تحدثت عن شرعية الكفاح المسلح وحق الاستقلال التام للبلدان والشعوب المستعمرة، وإنهاء الاستعمار: أرقام (1514) لسنة 1960م، و(2649) لسنة 1970م، و(2787) لسنة 1971م، و(3236) لسنة 1974م، وهو ما فعلته مثلا دول غربية عدة للتحرر من الاحتلال النازي وكما تفعل فلسطين و أبطالها في مواجهة النسخة المعدلة من الاحتلال النازي.
لقد اختار مورجان طريق التعمية والتعميم والتزييف من أجل التغطية على جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها قادة الكيان الصهيوني الغاصب، وهو طريق ورطه في جرائم أخلاقية جنائية لا تسقط بالتقادم وليست محلا للنسيان.
من فوائد معركة طوفان الأقصى المجيدة أنها أسقطت عروش إعلامية كبيرة مثل «بي بي سي» و«سي إن إن»، و فضحت كروش صحفية ضخمة، مثل «مورجان»، و باتوا «صفرا على الشمال» وألسنة تحت الطلب.
إن الصحافة الفلسطينية دفعت ثمنا غاليا من الدماء وصل حتى تاريخه إلى 55 شهيدا وشهيدة من فرسان وفارسات الحقيقة، و ذنبهم في رقبة قادة الكيان الغاصب وحلفائه وإعلامه، ودور الصحفيين الأحرار في الشرق بجوار أحرار الغرب أن نواصل معا نشر الحقيقة ومساندة القضية الفلسطينية.
لقد صرح قادة العدوان الصهيوني مع بداية الهدنة -الانتصار الثاني للمقاومة والإنسانية- بأن الحرب النازية لم تنته بعد على غزة ما يعني أن «مورجان» والذين معه لن يوقفوا حملة الأكاذيب الممنهجة لا لسبب إلا أنهم كلهم يا عزيزي لصوص.
الحرية لفلسطين والعار على الاحتلال ومعاونيه.






















