كشف الدكتور حسن الصادي أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة، أن زيادة أسعار الوقود قد تكون أحد المتطلبات المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية وما تشهده المنطقة من أحداث قد تُستخدم كفرصة أو مبرر لرفع جزء من الدعم المقدم للمحروقات.
ارتفاع تكلفة المحروقات مقارنة بفترة التعويم
وأضاف الصادي في بودكاست له أن تكلفة المحروقات في الوقت الحالي أصبحت أعلى بكثير مما كانت عليه وقت تعويم الجنيه المصري في عام 2016، لافتًا إلى أن هذه الزيادة الكبيرة في التكلفة جعلت ملف الطاقة يشكل عبئًا واضحًا على الاقتصاد.
المحروقات تتحول من أداة تشغيل إلى عبء اقتصادي
وأشار الصادي إلى أن المحروقات كانت في السابق إحدى الأدوات المهمة لتشغيل عجلة الاقتصاد، إلا أنها أصبحت الآن تمثل عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد المصري، نتيجة ارتفاع تكلفتها وتأثيرها المباشر على مختلف القطاعات الإنتاجية.
تساؤلات حول تأثير ارتفاع الطاقة على الإنتاج
وتساءل الصادي عن كيفية استمرار العملية الإنتاجية في ظل الزيادات المتتالية في أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج، موضحًا أن رفع أسعار الوقود يؤدي بالضرورة إلى زيادة تكلفة المنتجات، وهو ما ينعكس على قدرة القطاعات الإنتاجية على العمل بكفاءة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل.
مخاوف من موجات تضخم جديدة
وأشار الصادي إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة ومدخلات الإنتاج قد يدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن التضخم الشهري ارتفع إلى نحو 14.5% مقارنة بنحو 11% في الفترة السابقة.
وأضاف أنه في حال استمرار هذه التطورات فقد تضطر الدولة إلى زيادة الحزم الاجتماعية، مثل رفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة العنصر البشري في العملية الإنتاجية، وبالتالي ارتفاع تكلفة المنتج النهائي وظهور موجات تضخمية جديدة.





















