حسام بدراوي يكتب: جامعة هارفارد تضرب المثل في احترام الحريات .. إنني أشيد بجامعة هارفارد لرفضها “محاولة إدارة ترامب غير المسبوقة لقمع الحرية الأكاديمية”
إن الجامعة العريقة قدمت نموذجًا يُحتذى به لمؤسسات التعليم العالي الأخرى، وأتمني أن “تحذو حذوها” كل الجامعات المحترمة في كل العالم.
إن الجامعة العريقة، برفضها الرضوخ لمطالب البيت الأبيض، قدمت نموذجًا يحتذى به لبقية مؤسسات التعليم العالي.
وكان الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما قد قال في بيان نشره مساء الإثنين على منصة “إكس”: “لقد قدمت هارفارد نموذجًا لمؤسسات التعليم العالي الأخرى – برفضها محاولة فظة وغير قانونية لقمع الحرية الأكاديمية، وباتخاذها خطوات ملموسة لضمان استفادة جميع الطلاب من بيئة تقوم على البحث الفكري، والنقاش الجاد، والاحترام المتبادل”.
وأضاف: “نأمل أن تحذو المؤسسات الأخرى حذوها”.
كما شارك أوباما مع متابعيه البالغ عددهم 130 مليونًا بيانًا لرئيس الجامعة آلان جاربر، قال فيه: “لا ينبغي لأي حكومة — بغض النظر عن الحزب الحاكم — أن تملي على الجامعات الخاصة ما يمكنها تدريسه، أو من يمكنها قبوله وتوظيفه، أو مجالات البحث والدراسة التي يمكنها متابعتها”.
وقد رفضت جامعة هارفارد قائمة مطالب كانت ستتطلب تغييرات جذرية في الجامعة، مؤكدة أنها لن تسمح بأن “تُستحوذ عليها من قبل الحكومة الفيدرالية”. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة إدارة ترامب لخفض مليارات الدولارات من تمويل جامعات النخبة، بدعوى فشلها في مكافحة معاداة السامية.
وقالت الجامعة في رسالة رسمية: “لن تتنازل الجامعة عن استقلالها أو تتخلى عن حقوقها الدستورية. لا يمكن لهارفارد، ولا لأي جامعة خاصة أخرى، أن تسمح لنفسها بأن تُستحوذ عليها من الحكومة الفيدرالية. وبناءً عليه، فإن هارفارد لن تقبل بشروط الحكومة كاتفاق مبدئي”.
وردت إدارة ترامب على هذا الموقف من خلال تجميد 2.2 مليار دولار من التمويل الفيدرالي المخصص لهارفارد يوم الإثنين، بعد أن رفضت الجامعة بشكل قاطع الالتزام بالتغييرات المطلوبة.
وقد أعلنت فرقة العمل الفيدرالية المشتركة لمكافحة معاداة السامية – والتي تضم عدة وكالات فيدرالية من بينها وزارتي العدل والتعليم – عن “تجميد تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار في شكل منح متعددة السنوات، بالإضافة إلى 60 مليون دولار في شكل عقود متعددة السنوات مخصصة لجامعة هارفارد”.
ولم تحدد فرقة العمل البرامج التي ستتأثر بهذا التجميد.
وفي منشور جديد على منصة “تروث سوشيال” يوم الثلاثاء، هدد الرئيس دونالد ترامب قائلاً: “ربما ينبغي سحب صفة الإعفاء الضريبي من هارفارد وفرض ضرائب عليها ككيان سياسي إذا استمرت في الترويج لأيديولوجيات سياسية، وأفكار مريضة مستوحاة من الإرهاب أو داعمة له؟ تذكّروا أن الإعفاء الضريبي مرهون تمامًا بالعمل من أجل المصلحة العامة!”.
كما أصدرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بيانًا انتقدت فيه هارفارد، متهمة إياها بتبنّي “عقلية الاستحقاق المقلقة” التي تنتشر في أوساط الجامعات المرموقة.
وجاء في البيان: “تصريحات هارفارد تعكس عقلية الاستحقاق المقلقة التي أصبحت متفشية في جامعاتنا وكلياتنا المرموقة – وهي عقلية ترى أن التمويل الفيدرالي لا يستلزم التزامًا بتنفيذ قوانين الحقوق المدنية”.
وأضاف البيان: “إن تعطيل العملية التعليمية الذي شهدته الجامعات في السنوات الأخيرة أمر غير مقبول. والتحرش بالطلاب اليهود أمر لا يمكن التسامح معه. حان الوقت لأن تتعامل الجامعات النخبوية مع المشكلة بجدية وتلتزم بتغيير حقيقي إذا كانت ترغب في الاستمرار في تلقي الدعم من دافعي الضرائب”.
معاداة اليهود والسامية لن يسمح به في الجامعات الأمريكيه
اقرأ أيضا: محمد سعد عبد اللطيف يكتب: الريف المصري بين التحول والتفكك.. قراءة في نسيج يتجدد






















