شهدت مكتبة «بيبليوتكا» في الشيخ زايد، مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026، أمسية ثقافية وفكرية جمعت بين السياسة والفن والإبداع، خلال حفل توقيع كتابين للدكتور حسام بدراوي، بالتزامن مع عرض 30 لوحة فنية، وسط حضور لافت من نخبة من الرموز الفكرية والسياسية والمجتمعية.
وتحولت قاعة المكتبة إلى مساحة فكرية وفنية متكاملة، امتزجت فيها اللوحات والتصميمات الفنية مع الموسيقى، حيث قدمت المواهبتان الشابتان «نور وسما» فقرات موسيقية، فيما أكدت الدكتورة فاطمة البودي، ممثلة دار العين للنشر، في كلمتها الافتتاحية، أن الأمسية تقدم رؤية شاملة تجمع بين السياسة والتنمية وتصدير التفاؤل، وهي الرؤية التي تميز الدكتور حسام بدراوي.

وحضر الفعالية أكثر من 75 شخصية من الرموز الفكرية والسياسية والمجتمعية، إلى جانب أكثر من 40 مشاركًا من مختلف أنحاء العالم عبر تقنية «زووم».
وأدارت الإعلامية نسمة السعيد الحوار، متنقلة بين الأعمال الفنية وموضوعات الكتابين والتحليل السياسي والاستراتيجي، في أجواء جمعت بين الفكر والإبداع.
وخلال الأمسية، قدمت نسمة السعيد عرضًا للكتابين، قبل أن يبدأ الدكتور حسام بدراوي في مناقشة أفكار كتابه الأول «عالم يتفكك»، مستعرضًا رؤيته للتحولات التي يشهدها النظام العالمي.
وشبّه بدراوي المشهد الدولي برقعة شطرنج يعاد ترتيبها، مشيرًا إلى تشكل أقطاب جديدة وتغير موازين القوى العالمية، كما تناول عناصر القوة الأمريكية، موضحًا أن النفوذ لا يعتمد فقط على القوة العسكرية، وإنما يرتبط كذلك بإنتاج المعرفة والتكنولوجيا والاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي والجامعات.

كما تناول الفرص الإقليمية، مشيرًا إلى إمكانية بناء تحالف بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان، بما قد يخلق ثقلًا إقليميًا مؤثرًا حال توافرت الإرادة السياسية.
وانتقل النقاش إلى كتابه الثاني «نحو فلسفة تربوية متكاملة لتنمية الإنسان»، الذي يطرح من خلاله الدكتور حسام بدراوي رؤيته لإصلاح منظومة التعليم وبناء الإنسان.
وانتقد بدراوي نظم التلقين والحفظ التي تحد من الإبداع، مؤكدًا أهمية بناء «العقل المبتكر والناقد» القادر على التعامل مع متطلبات المستقبل.

وشدد على أن إصلاح قطاعي التعليم والصحة لا يمكن أن يقتصر على الخطط الورقية، معتبرًا أن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي وإرادة مستدامة لا تتأثر بتغير الحقائب الوزارية.
ولم تقتصر الأمسية على مناقشة الكتابين، إذ فتح بدراوي باب النقاش أمام الحضور، لتتحول الفعالية إلى حوار مجتمعي تناول عددًا من الملفات التي تشغل المواطنين.
وتطرق النقاش إلى التحديات الاقتصادية، وعدالة توزيع الموازنات، وأزمات المنظومتين الصحية والتعليمية، إلى جانب ضغوط الحياة اليومية في ظل المتغيرات المتسارعة.
واستمع بدراوي إلى تساؤلات وانتقادات الحضور، وناقشها خلال حوار مفتوح، مقدمًا رؤيته بشأن إدارة موارد الدولة المادية والبشرية، ودعم المواطن، والاستثمار في الوعي والتعليم.
واختتمت الأمسية وسط تفاعل من الحضور، بعد أن جمعت بين توقيع كتابين، وعرض 30 لوحة فنية، وحوار فكري تناول تحولات العالم وقضايا التعليم والتنمية وبناء الإنسان.






















