في الثالث من نوفمبر، قد يفقد الجمهوريون السيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي، ويعلم دونالد ترامب أن خسارة بضعة مقاعد فقط قد تغير كل شيء.
الوضع الحالي يسيطر فيه الجمهوريون على 53 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، لكن العديد من المقاعد التي يشغلها الجمهوريون تواجه انتخابات تنافسية هذه المرة في ولايات كارولاينا الشمالية، مين، أوهايو، ألاسكا، وربما أكثر من ذلك.
إذا كسب الديمقراطيون أربعة مقاعد فقط في المجمل، فسيكون بإمكانهم السيطرة على مجلس الشيوخ.
لكن هناك مقعداً واحداً يشغله الديمقراطيون يأمل الجمهوريون في انتزاعه تحديدا وهو مقعد ولاية مينشيجن. وهنا يدخل مايك روجرز الجمهوري في مواجهة الديمقراطي من اصل مصري عبد الرحمن السيد او عبدول سيد في المشهد.
ولكن أولاً، لنلقِ نظرة على ما يحدث في أنحاء أمريكا: في كارولاينا الشمالية، يتقاعد السيناتور الجمهوري ثوم تيليس، كما يرجح محللو الانتخابات الآن فوز الديمقراطيين بهذا المقعد وتوجد الخطورة ايضا على مقعد ولاية مين حيث تقاتل الجمهورية سوزان كولينز للاحتفاظ بمقعدها. و يتكرر الصراع في ولاية أوهايو حيث يواجه الجمهوري جون هيوستد السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون في صراع شرس ومتقارب و كذلك في ألاسكا حيث يدافع الجمهوري دان سوليفان عن مقعد تنافسي آخر.
حتى المقاعد التي يسيطر عليها الجمهوريون في كانساس وأيوا وتكساس تُعتبر ساحات معارك انتخابية ولذلك فان خسارة ٤ مقاعد فقط في كل ساحات الصراع الحالي كفيلة بخسارة الأغلبية بمجلس الشيوخ و سيترك ذلك الجمهوريين بـ 49 مقعداً، بينما يحصل الديمقراطيون والمستقلون المتحالفون معهم على 51 مقعداً، وهي أغلبية ديمقراطية ولكن في حالة ما لو خسر الجمهوريون تلك المقاعد الأربعة وفازوا بولاية ميشيغان؟ سيقلب مايك روجرز مقعداً يسيطر عليه الديمقراطيون، وسيتعادل مجلس الشيوخ: 50 جمهورياً مقابل 50 ديمقراطياً ومستقلاً متحالفا معهم.
وهنا تكمن المفارقة: في حال تعادل مجلس الشيوخ، يمكن لنائب الرئيس الجمهوري جيه دي فانس الإدلاء بالصوت الحاسم والمرجح لانه وطبقا للدستور الأمريكي يُعتبر نائب الرئيس رسمياً رئيساً لمجلس الشيوخ، لكنه لا يحق له المشاركة في المناقشات أو التصويت كعضو عادي، إذ إنه ليس عضواً منتخباً في المجلس. لكن صوته يستخدم في حالة تعادل الأصوات وهو ما قد يتيح للجمهوريين الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ.
لذلك لم تعد ميشيجن مجرد انتخابات عادية، بل قد تكون المقعد الذي ينقذ الأغلبية الجمهورية.
بالطبع كل ذلك يهم ترامب بشكل واضح لذلك يطوف في جولات لدعم المرشحين الجمهوريين لأن خسارة مجلس الشيوخ قد تجعل من الصعب جداً عليه تثبيت القضاة الفيدراليين، ومسؤولي الحكومة و الوزراء ومرشحي المحكمة العليا.و إذا فاز روجرز في ميشيجن امام عبدول السيد ، فسوف يساعد الجمهوريين في حماية أغلبيتهم.
وإذا فاز عبدول السبد ، فسيحتفظ الديمقراطيون بالمقعد، وتكون أمريكا قد انتخبت أول سيناتور مسلم في تاريخها.
لذلك ففي الثالث من نوفمبر القادم، سنراقب نتائج التصويت في كارولاينا الشمالية ومين وأوهايو وألاسكا. وايضا نتابع التشويق الجاري في ميتشيجن لأن مقعداً واحداً في مجلس الشيوخ يمكن أن يصنع الفارق بين أغلبية جمهورية وأغلبية ديمقراطية سنعيد تشكيل العامين الأخيرين من رئاسة دونالد ترامب



















