أعلن حزب الإصلاح والتنمية متابعته للقرارات الأخيرة بشأن رفع أسعار الكهرباء، معربًا عن استنكاره للقرار وتوقيته، مؤكدًا أن الزيادات المتتالية لا تعبر عن “إصلاح اقتصادي”، بقدر ما تكشف عن قصور هيكلي في تخطيط قطاع الطاقة، وفشل ممتد في حماية المواطنين من صدمات الأسعار.
تفنيد مبررات زيادة الأسعار
وأضاف الحزب، خلال بيان له، أنه يود توضيح رؤيته للرأي العام من خلال عدد من المحاور، أولها تفنيد رواية “الدعم وتكلفة الإنتاج”، موضحًا أن تبرير وزارة الكهرباء الزيادات بتغطية الفجوة الناجمة عن تغير سعر الصرف وارتفاع أسعار الوقود يحمل خللًا هيكليًا، لأنه يحمّل المستهلك كلفة الأزمات الكلية، ويربط التكلفة بتراجع سعر الصرف، بما يحمل المواطن والقطاع الخاص تبعات السياسات النقدية وتراكم الديون، بدلًا من معالجة أصل المشكلة المتمثل في سوء التخطيط الاستثماري، كما يتجاهل معالجة نسبة الفقد الفني والتجاري المرتفعة في الشبكة القومية، وهي خسائر كان الأولى تحسين كفاءة تحصيلها وتقليلها بدلًا من الجباية المباشرة من الملتزمين بالسداد.
وأشار إلى أن المحور الثاني يتعلق بالتعارض مع الحسابات الضريبية والاقتصاد الكلي، موضحًا أن هذه القرارات تؤدي إلى نتائج عكسية على مسار النمو الاقتصادي، إذ تمثل ضريبة غير مباشرة صامتة تقلص الدخل المتاح للإنفاق، بما يعمق حالة الانكماش في الأسواق المحلية والطلب الكلي.
وأوضح الحزب أن المحور الثالث يتمثل في الانفصال عن واقع المجتمع المأزوم، حيث تأتي الزيادات في مطلع شهر أغسطس، الأكثر استهلاكًا للكهرباء، بالإضافة إلى ما تعانيه الطبقة المتوسطة والفئات البسيطة من تآكل القدرة الشرائية بفعل التضخم، معتبرًا أن تصنيف الاستهلاك المنزلي الأساسي كشرائح “غير مستحقة للدعم” ينطوي على قراءة غير واقعية، إذ أصبحت الأجهزة المعيشية الضرورية تدفع المواطن تلقائيًا إلى شرائح أعلى، ليتحول السداد إلى عقاب على المعيشة الأساسية.
مطالب الحزب ورؤيته البديلة
وأكد الحزب، في المحور الرابع، أن الإصلاح الاقتصادي لا يعني القفزات المتتالية في الأسعار، مطالبًا الحكومة بإرجاء تطبيق الزيادات لحين استقرار التضخم وزيادة الدخول الحقيقية، وتشكيل لجنة مستقلة لمراجعة هيكل تكلفة الكيلووات/ساعة وتقليل كلفة شراء الطاقة، وخصم جزء من تكاليف الطاقة للمصانع من الوعاء الضريبي للحفاظ على الإنتاج والعمالة، إلى جانب إلغاء القيود والرسوم على أنظمة الطاقة الشمسية للتخفيف من العبء عن الشبكة القومية.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الإصلاح الناجح يوازن بين موارد الدولة والقدرة الاستيعابية للمجتمع، ولا يحول المرافق الخدمية إلى أدوات جباية على حساب الاستقرار والقطاع الخاص.
اقرأ أيضاً.. بعد زيادة أسعار الكهرباء.. حسن عمار: أرفض القرار لأنه يزيد من معاناة المواطنين





















