قالت النائبة مارجريت عازر، نائبة عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد، إن الكهرباء ليست سلعة رفاهية، ومن غير المقبول أن تتحول إلى كابوس يطارد الأسرة المصرية.
وأضافت عازر، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن المواطن المصري لم يعد يخشى انقطاع الكهرباء بقدر ما أصبح يخشى وصول فاتورة الكهرباء، موضحة أن الزيادات المتلاحقة في أسعار الكهرباء تجاوزت حدود المنطق، وأصبحت تمثل عبئًا جديدًا يضاف إلى سلسلة طويلة من الأعباء التي أثقلت كاهل المواطن، حتى باتت الأسرة المصرية تحاسب نفسها على تشغيل مروحة أو جهاز تكييف في صيف تتجاوز فيه درجات الحرارة كل الحدود.
الكهرباء حق أساسي وليست سلعة كمالية
وأكدت أن الكهرباء ليست خدمة ترفيهية يمكن الاستغناء عنها، وليست سلعة كمالية يختار المواطن شراءها أو مقاطعتها، بل هي حق أساسي وضرورة حياتية لا تقل أهمية عن الغذاء والدواء والمياه، ومن ثم فإن التعامل معها بمنطق الجباية يهدد الاستقرار الاجتماعي ويعمق حالة الاحتقان داخل المجتمع.
وأوضحت أن المواطن لم يعد يطلب رفاهية، بل يطالب بحقه في أن يعيش حياة كريمة دون أن يتحول كل عداد كهرباء إلى مصدر قلق ورعب مع نهاية كل شهر.
وأضافت أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي لا يقاس بحجم ما يتم تحصيله من جيوب المواطنين، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين الإصلاح والعدالة الاجتماعية، ولا يمكن أن يكون المواطن هو الحلقة الأضعف التي تتحمل وحدها تكلفة كل قرار اقتصادي.
مطالبة بمراجعة عاجلة لسياسة تسعير الكهرباء
وطالبت بإعادة النظر بصورة عاجلة في سياسة تسعير الكهرباء، ومراجعة شرائح الاستهلاك بما يحقق العدالة وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، خاصة الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل الذين أصبحوا يقفون عاجزين أمام موجات الغلاء المتتالية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الحفاظ على الاستقرار المجتمعي يبدأ من حماية المواطن، لأن الشعور بالعدل هو الضمانة الحقيقية لأي إصلاح، أما استمرار تحميل المواطنين أعباءً تفوق قدرتهم فلن ينتج سوى مزيد من الضغوط والإحباط، مشيرة إلى أن المواطن صبر كثيرًا وتحمل أكثر مما يحتمل، وحان الوقت لأن يشعر أن هناك من ينحاز إليه، لا أن يطالبه دائمًا بمزيد من التحمل.
اقرأ أيضاً.. بعد زيادة أسعار الكهرباء.. حسن عمار: أرفض القرار لأنه يزيد من معاناة المواطنين





















