قالت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الوفد، إن الحكومة تبدو مستمرة في كونها لم تجد وسيلة لمواجهة أزماتها سوى مد يدها إلى جيب المواطن في كل مرة، حتى أصبح المواطن المصري هو الممول الدائم لإخفاق سياسات الحكومة، وهو أول من يدفع وآخر من يجني أي ثمار.
وأضافت الشريف، خلال بيان لها، أنه بينما تتوالى الوعود الرسمية بتخفيف الأعباء، تتوالى على أرض الواقع قرارات لا تحمل للمواطن إلا مزيدًا من الضغوط، وكان آخرها قرار زيادة أسعار شرائح الكهرباء، في تجاهل واضح لما يعيشه ملايين المصريين من أوضاع معيشية بالغة الصعوبة، وكأن قدرة المواطن على التحمل بلا حدود.
تساؤلات حول الوعود الحكومية
وأكدت أن قرار زيادة أسعار شرائح الكهرباء جاء ليؤكد استمرار هذا النهج، رغم التعهدات الحكومية السابقة بعدم فرض زيادات جديدة خلال الفترة الحالية، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول جدوى الوعود التي تُعلن للرأي العام إذا كان أول اختبار حقيقي لها ينتهي بالتراجع عنها.
وأوضحت أن المشكلة لم تعد في زيادة أسعار الكهرباء وحدها، وإنما في نمط متكرر من إدارة الملفات العامة، فالحكومة تعلن مواعيد لحل الأزمات، ثم تنقضي تلك المواعيد دون تنفيذ، وتقدم وعودًا للمواطنين ثم تتجاوزها دون تفسير أو مساءلة.
وأشارت إلى أن أحد الملفات التي أرهقت الجميع حتى اليوم هو ملف المعاشات، حيث تنتهي المهلة التي أعلنتها الهيئة لحل أزمة منظومة التأمينات والمعاشات، بينما لا تزال الأزمة قائمة، كما تأخرت القرارات التنفيذية لعدد من الملفات المهمة، واستمرت أزمة العدادات الكودية التي يدفع المواطن ثمنها حتى الآن.
وأضافت أن ملف العمالة المؤقتة يتهاوى بأصحابه، وأن هؤلاء العمالة المظلومة تحتاج إلى من ينصفها.
وأكدت أن أخطر ما وصلت إليه الأمور هو أن المواطن لم يعد يشعر بأنه شريك في تحمل التحديات، بل أصبح وحده من يتحمل نتائجها، فعندما ترتفع الأسعار يدفع المواطن، وعندما تتأخر الحلول ينتظر المواطن، وعندما تخطئ الإدارة يتحمل المواطن، أما الحكومة فلا تزال تكتفي بالوعود والتبريرات.
وأضافت أن المصريين قدموا الكثير من أجل وطنهم، وتحملوا ظروفًا استثنائية إيمانًا منهم بمستقبل أفضل، لكن هذا الصبر لا يجوز أن يُقابل بمزيد من الضغوط والقرارات التي تستنزف قدرتهم على الحياة الكريمة، ومن حق المواطن أن يرى حكومة تبحث أولًا عن حلول تخفف عنه، لا عن قرارات تزيد من أعبائه.
وشددت على أن حماية المواطن يجب أن تكون الهدف الأول لكل قرار اقتصادي، وأن استمرار تحميله وحده تكلفة الأزمات لن يصنع إصلاحًا حقيقيًا، بل سيؤدي إلى اتساع فجوة الثقة بين المواطن والحكومة، ومن ثم فإن إعادة النظر في هذه السياسات، والوفاء بالتعهدات التي أُعلنت للرأي العام، أصبحا ضرورة لا تحتمل التأجيل.
مطالبة بمستشار سياسي ورحيل الحكومة
واختتمت بيانها قائلة: “قولنا مرارًا وتكرارًا لابد من مستشار سياسي لهذه الحكومة قبل أي قرار يتم إصداره لكي لا يحدث ما يحدث دائمًا عقب أي قرار، قد حان موعد الرحيل”.
اقرأ أيضاً.. النائب حسين هريدي: لم نرَ من الحكومة سوى تراكم الديون والاستسهال في زيادة الأسعار





















