كتبت رفيدة عادل همام:
شهدت منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية، صباح اليوم، حادثًا مأساويًا، حيث اندلع حريق هائل في جراج للسيارات، ما أسفر عن احتراق عدد كبير من المركبات دون وقوع خسائر بشرية،وقد هرعت قوات الحماية المدنية إلى مكان الحادث في محاولة للسيطرة على النيران قبل أن تمتد إلى المناطق المجاورة.
تفاصيل الحادث
وقع الحريق في الساعات الأولى من صباح اليوم في جراج للسيارات يقع بجوار مدرسة “عمر مكرم” في منطقة “حوض الحنة” بالخصوص.
وأفادت مصادر أمنية، أن الجراج يمتد على مساحة تقارب 1000 متر مربع، وكان يضم عددًا كبيرًا من السيارات الخاصة والنقل والتروسيكلات.
تصاعد اللهب بسرعة كبيرة، ما أدى إلى تفحم 15 سيارة من أنواع مختلفة، بالإضافة إلى 3 تروسيكلات، وسط حالة من الذعر بين الأهالي.
قال أحد الأهالي :”استيقظنا على صوت انفجارات متتالية، وخرجنا لنجد النيران تلتهم السيارات بشكل مخيف. الحريق كان قويًا جدًا، والنيران كانت تنتشر بسرعة رهيبة.”

تدخل الحماية المدنية
فور تلقي البلاغ، دفعت قوات الحماية المدنية بـ22 سيارة إطفاء مدعومة بـ4 خزانات مياه استراتيجية، في محاولة لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية المجاورة.
وصرح مصدر أمني، أن جهود الإطفاء استمرت لساعات حتى تمكنت الفرق من السيطرة على الحريق تمامًا،
وأضاف أن عدم وقوع خسائر بشرية يُعد إنجازًا في ظل ضخامة الحريق.

وقال أحد رجال الإطفاء المشاركين في السيطرة على الحريق:”واجهنا صعوبة كبيرة بسبب شدة النيران وسرعة انتشارها، لكننا نجحنا في تطويق الحريق ومنع امتداده إلى المباني السكنية المجاورة.”
أشارت المعاينة الأولية إلى أن ماسًا كهربائيًا قد يكون هو السبب وراء اندلاع الحريق، وتم استدعاء فريق من الأدلة الجنائية لمعاينة موقع الحادث، وجمع الأدلة لتحديد الأسباب الدقيقة وراء الحريق.
وأكدت مصادر أمنية أنه تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابه العامه التحقيق ،وبدأت الجهات المختصة في استجواب عدد من العاملين في الجراج وبعض الشهود لمعرفة ملابسات الحادث.
الإجراءات الأمنية والاحترازية
فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا حول موقع الحريق، ومنعت دخول الأفراد غير المختصين إلى المنطقة لضمان سلامة المواطنين، وكما تم فصل التيار الكهربائي عن المنطقة كإجراء احترازي، واستمر حتى انتهاء عمليات الإطفاء بالكامل،وتواصل الجهات المعنية جهودها لحصر الخسائر المادية، وتقدير حجم التلفيات الناجمة عن الحريق.
هذا الحريق يعيد إلى الواجهة أهمية الالتزام بمعايير الأمان والسلامة في المنشآت العامة والخاصة، وتؤكد الجهات المعنية أنها ستواصل التحقيق في الحادث حتى الوصول إلى الأسباب الحقيقية واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد أي تقصير محتمل.






















