ونحن فى بداية الولاية الجديدة للقيادة السياسية وانتظار اعلان حركة جديدة للمحافظين ونواب المحافظين، نتوقف هنا قليلا لتقييم تجربة نواب المحافظين التى بدأت عام 2018 حيث وصل عددهم حاليا الى 37 نائب محافظ فى حين يوجد 26 محافظ فقط لان منصب محافظ البحيرة لا يزال شاغرا منذ تعيين اللواء هشام آمنة وزيرا للتنمية المحلية.
بداية نؤكد على حقيقة مهمة ان منصب نائب المحافظ بكل صراحة ووضوح بدون صلاحيات، قانون الادارة المحلية الحالى ينص على أن نائب المحافظ يباشر أعماله تحت اشراف المحافظ وتوجيهاته ولا يوجد فى القانون ما يلزم المحافظ بتفويض نائبه فى بعض اختصاصاته.
التجربة بعد مرور اكثر من 5 سنوات كشفت ان عدد من المحافظين لم يسمحوا لنوابهم ان يمارسوا دورا حقيقيا فى العمل التنفيذى وان صغر سن النواب وتواضع خبراتهم وضعهم فى صدام مع القيادات الاكبر منهم سنا فى دواوين المحافظات ووكلاء الوزارات واعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
نسوق نموذجا لما يحدث فى احدى محافظات صعيد مصر ،صراع بين محافظ أصيب بوعكة صحية لازم الفراش نصف عام ونائبه الذى يريد ممارسة مهام عمل المحافظ الغائب بينما السكرتير العام يحاول ان يمسك العصا من المنتصف بعد ان نجح فى التدرج من رئيس مدينة الى سكرتير عام مساعد واخيرا سكرتير عام فى نفس المحافظة خلال فترة قليلة جنى من وراء هذه المناصب مكافأت وصلت الى اكثر من مليون جنيه دون أن يحاسبه أحد.
هذا التصعيد الغريب والمريب لم يحدث لجميع قيادات المحليات بالمحافظة الأكثر منه خبرة والكبر منه سنا ،وبعد عودة المحافظ من اجازته المرضية اصدر قرارا بنقل 5 قيادات لأنهم كانوا يتعاونون مع نائب المحافظ.
هؤلاء القيادات ، المحافظ ونائب المحافظ والسكرتير العام، لم يسبق لهم العمل فى القرى والمدن والمراكز والمحافظات ونتيجة غياب الخبرات تعطلت مصالح المواطنين ولم يمنح نائب المحافظ المسئول عن ملف تراخيص البناء رخصة بناء واحدة فى الوقت الذى انتشرت فيه الاف المبانى المخالفة حيث ألقت الرقابة الادارية مؤخرا القبض على 5 مهندسين فى عاصمة المحافظة تورطوا فى قضية رشوة مقابل غض البصر عن مخالفات البناء من بين هذه المبانى المخالفة عدد من الابراج على النيل تقيمها سيدة تشغل منصب رئيس لجنة نقابية اعلامية تابعة لوزارة القوى العاملة تزعم حصولها على الدكتوراة فى حين ان مؤهلها الحقيقى مؤهل متوسط يتم التحقيق معها حاليا فى قضايا انتحال صفة وتزوير والاستيلاء على أراضى أملاك الدولة وبناء أبراج عليها.
تجربة ضخ دماء جديدة من الشباب فى المواقع القيادية يتطلب تأهيلهم وتدريبهم فى العمل رئيس قرية ثم رئيس مركز ومدينة وتصعيد من ينجح منهم إلى مناصب أعلى فى
ديوان المحافظة منصب نائب المحافظة ليس للوجاهة وانفاق أموال على مرتباتهم وانتقالاتهم واستراحاتهم ، التجربة تحتاج إلى تقييم واستطلاع أراء الجهات الرقابية .





















